تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
إلى الكفر كفَرَسَي رِهان . بايع أهل الشَّام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم عليّاً ، على أنَّكم أولياء من وإلى ، وأعداء مَن عادى ، فقال لهم زياد : واللَّه ما بسط عليّ يده فبايعناه قطّ ، إلَّا على كتاب اللَّه وسُنَّة نبيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنَّكم لمَّا خالفتموهُ جاءتهُ شِيعَتهُ ، فقالوا : نَحنُ أولياءُ مَنْ وَالَيتَ ، وأعداءُ مَنْ عادَيتَ ، ونَحنُ كذلِكَ وهُو علَى الحَقِّ والهدى ، ومَن خالَفَهُ ضَالّ مُضِلٌّ . « 1 » [ شهد زياد بن النَّضْر مقتل رُشَيْد الهَجَريّ ] قال إبراهيم : وحدَّثني إبراهيم بن العبَّاس النَّهْديّ ، حدَّثني مبارك البَجَلِيّ عن أبي بَكر بن عَيَّاش ، قال : حدَّثني المُجالِدُ عن الشَّعْبيّ عن زياد بن النَّضْر الحارثيّ ، قال : كنت عند زياد ، وقد أُتِيَ برُشَيْد الهَجَريّ - وكان من خواصّ أصحاب عليّ عليه السلام - فقال له زياد : ما قَالَ خَلِيلُكَ لَكَ إنَّا فاعِلونَ بِكَ ؟ قال : تَقطَعونَ يَدِي ورِجْلي وتَصلِبُونَني ، فقال زياد : أما واللَّهِ لَأُكَذِبَنَّ حَدِيثَهُ ، خلّوا سبيله ، فلمَّا أراد أن يخرج قال : رُدُّوهُ لا نَجِدُ شَيئاً أصلَحَ مِمّا قالَ لَكَ صاحِبُكَ ، إنَّكَ لا تَزالُ تَبغي لَنا سُوءا إنْ بقيت ، اقطعوا يَدَيهِ ورِجلَيهِ ، فَقطَعُوا يَدَيهِ ورِجْلَيهِ وهُوَ يَتكَلَّمُ ، فقال : اصلبوه خنقاً في عنقه ، فقال رُشَيْد : قد بَقِيَ لي عندَكُم شَيءٌ ما أراكُم فَعَلتُموهُ ، فَقالَ زياد : اقطعوا لِسانَهُ ، فلمَّا أخرجوا لِسانَهُ لِيقطَعَ ، قال : نفّسوا عنّي أتكلَّم كلمةً واحدة ، فنفَّسوا عنه ، فقال : هذا واللَّهِ تَصدِيقُ خَبَرِ أميرِ المُؤمِنينَ ، أخبَرني بِقَطعِ لِسانِي ، فَقَطَعُوا لِسانَهُ وصلَبوهُ . « 2 »

شُرَيْح بن هانئ بن يزيد الحارث بن كَعْب

أدرك النَّبي صلى الله عليه وآله ودعا له . . . وكان من أعيان أصحاب عليٍّ ، وشهد معه حروبه ،
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 64 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 392 ، المعيار والموازنة : ص 194 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 294 ؛ الغارات : ج 2 ص 799 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 346 ، الإرشاد : ج 1 ص 325 ، إعلام الورى : ج 1 ص 343 كلاهما نحوه .