تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

زياد بن النَّضْر الحارثي

له إدراك « 1 » ، [ من عيون أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته المخلصين ، وأعوانه على إقامة الدِّين ، وحسم مادّة المنافقين ، وإخماد نار الفاسقين ، ومن الملبِّين لدعوته ، والمسرعين إلى دعوته ، له خطوات راسية ، وأعمال زاكية في الحكومة العلويّة الحقّة ، وهو من الَّذِين غضبوا للَّه حين عصي في أرضه ، وقد ضرب الجور سرادقه ، لمّا عمّ ظلم عثمان وعمّاله وشمل البلاد الإسلاميّة ، وتحرّك للناس للأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر ، وخرجوا على عثمان ، وقصدوا المدينة المنوّرة ، ] خرج من الكوفة جمع منهم زياد بن النَّضْر الحارثي . « 2 » [ ولمّا شاور أمير المؤمنين عليه السلام في أمر القاسطين - مُعاويةَ وأهلِ الشَّام - بعد فتح البصرة ، والقفول إلى الكوفة ، فتكَلّم يَزيد بن قَيْس ، وأشار بالحرب وعدم التَّأخير والتَّأني في ذلك ] فقال زياد بن النَّضْر : لقد نصح لكَ يا أميرَ المؤمنينَ يَزيدُ بنُ قَيْسٍ ، وقالَ ما يَعرِفُ ، فَتَوكَّل علَى اللَّهِ وثِقْ بهِ ، واشخَصْ بِنا إلى هذا العَدُوِّ راشداً مُعاناً ، فإن يُرِدِ اللَّهُ بِهِم خَيْراً لا يَدعُوكَ رَغْبةً عَنكَ إلى مَنْ لَيسَ مِثلَكَ في السَّابِقَةِ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله / ، والقِدَمِ في الإسلامِ ، والقَرابةِ مِن مُحمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، وإلَّا يُنيبوا ويَقْبَلُوا ويأبَوا إلَّا حَرْبَنا نجد حَرْبَهم علَينا هيِّناً ، ورَجَوْنا أن يَصرَعَهُمُ اللَّهُ مَصارِعَ إخوانِهم بالأمسِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الإصابة : ج 2 ص 530 الرقم 2999 ؛ الغدير : ج 9 ص 259 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 349 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 280 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 140 . ( 3 ) . وقعة صفّين : ص 101 وراجع : المعيار والموازنة : ص 128 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 180 .