تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

رُشَيدٌ الهَجَرِيّ

رُشَيْد الهَجَريّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الواعين الرَّاسخين « 1 » . وعُدّ من أصحابِ الإمامِ الحسنِ « 2 » والإمام الحُسين عليهما السلام أيضاً « 3 » ، كان أمير المؤمنين عليه السلام يعظّمه ويُسمّيه رُشَيد البلايا . وقد علّمه أمير المؤمنين عليه السلام علم المنايا والبلايا وما وراء عالم الشَّهادة ، فعُرف بعالِم البلايا والمنايا « 4 » . قال له الإمام عليه السلام يوماً : كيف صَبرُكَ إذا أرسَل إليكَ دَعِيُّ بني اميّةَ ، فقطع يَدَيْكَ ورِجْلَيْكَ ولِسانَكَ ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، أيكون آخر ذلك إلى الجنّة ؟ . . . « 5 » وهكذا جسّد عظمة الصَّبر ، ودلّ على صلابته في محبّته أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه . ولمّا آن ذلك الأوان فعل زياد بن أبيه فعلته ، ولم يتنازل رُشيدٌ عن الحقّ إلى أن استشهد وصلب « 6 » . في الأمالي للطوسيّ عن بنت رُشَيْد الهَجَريّ عن رُشَيْد الهَجَريّ : قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السلام : يا رُشَيْد ، كيف صَبرُكَ إذا أرسلَ إليْكَ دَعِيُّ بَني اميَّةَ فقطَعَ يَديْكَ ورجِلَيكَ ولِسانَكَ ؟ فَقُلتُ : يا أميرَ المؤمِنينَ ، أيَكونُ آخِرُ ذلِكَ إلى الجَنَّةِ ؟ قال : نَعَم يا رُشَيْد ، وأنتَ مَعِي في الدُّنيا والآخِرَةِ .
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : ص 63 الرقم 556 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 290 الرقم 131 ، رجال البرقي : ص 4 ، الاختصاص : ص 7 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 294 . ( 2 ) . رجال الطوسي : ص 94 الرقم 931 . ( 3 ) . رجال الطوسي : ص 100 الرقم 978 ، الاختصاص : ص 8 ، رجال البرقي : ص 7 . ( 4 ) راجع : رجال الكشّي : ج 1 ص 291 الرقم 131 ، الأمالي للطوسي : ص 166 ح 276 وفيه « رشيد المبتلى » ، الاختصاص : ص 77 ، بصائر الدرجات : ص 264 ح 9 . ( 5 ) . الأمالي للطوسي : ص 165 ح 276 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 290 الرقم 131 وراجع الإرشاد : ج 1 ص 325 . ( 6 ) راجع : الإرشاد : ج 1 ص 325 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 294 .