وآخِرَتَك ولَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ ، فإنْ يُمَكِّنِّي اللَّه منْك ومِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا ، وإِنْ تُعْجِزَا وتَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا ، والسَّلامُ » .
« 1 »
82 كتابه عليه السلام إلى معاوية
الحسين بْن عبْد اللَّه السَّكيني : عن أبي سعيد البَجَلِيّ ( النَّحليّ ) ، عن عبْد الملك بْن هارون ، عن أبي عبْد اللَّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال :
لمَّا بلَغَ أميرَالمؤمِنِين عليه السلام أمْرُ معاوِيَةَ ، وأنَّه في مئة ألف ، قال : مِن أيِّ القوْمِ ؟ قالوا : مِن أهْل الشَّام ، قال عليه السلام :
لا تَقولوا : من أهلِ الشَّامِ ، ولكن قُولُوا : مِن أهْلِ الشُّؤمِ ، هُم مِن أبْناء مُضر ، لُعِنوا على لِسانِ داوودَ ، فجَعَل اللَّهُ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ »
، ثُمَّ كتَب عليه السلام إلى معاوية :
« لا تَقْتُلِ النَّاسَ بَيْنِي وبَيْنَكَ ، و ( لكِن ) هَلمَّ إلى المُبارَزَةِ ، فإنْ أنَا قَتلتُكَ فإلى النَّار أنْتَ ، وتَسْتَريْحُ النَّاسُ منْكَ ومِن ضَلالَتِكَ ، وإن قَتَلتَنِي فأَنَا إلى الْجَنَّة ، ويُغْمدُ عَنْك السَّيفُ الَّذِي لا يَسعنِي غَمدَهُ حَتَّى أردَّ مَكْرَكَ وبِدعَتكَ .
وأَنَا الَّذِي ذَكَر اللَّهُ اسْمَهُ في التَّوْرَاةِ والإنْجِيلِ بِمُوازَنَةِ رَسُوُلِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وأنَا أوَّلُ مَن بايَعَ رَسوُلَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي قولِهِ : « لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » « 2 » »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 39 وراجع : الاحتجاج : ج 1 ص 268 ، الغدير : ج 2 ص 130 ، جمهرة رسائل العرب :
ج 1 ص 486 .
( 2 ) الفتح : 18 .
( 3 ) . تفسير القمّى : ج 2 ص 268 وراجع : الاحتجاج : ص 269 ، وقعة صفِّين : ص 132 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 133 ؛ المحاسن والمساوي للبيهقي : ص 52 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 188 ، مروج الذهب : ج 3 ص 21 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 398 .