تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ومِنْ وَرَاءِ ذَلِك فِرَاقُ مَا جَمَعَ ، ونَقْضُ مَا أَبْرَمَ ، ولَو اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِي ، السَّلامُ » . « 1 »

80 كتابه عليه السلام إلى أهل البصرة

« وقَدْ كَانَ مِن انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ، ورَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ ، وقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ ، فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ ، وسَفَهُ الارَاءِ الْجَائِرَةِ ، إلَى مُنَابَذَتِي وخِلافِي ، فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي ، ورَحَلْتُ رِكَابِي ، ولَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ ، لأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ لاعِقٍ ، مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ ، ولِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إلَى بَرِيٍّ ، ولا نَاكِثاً إلَى وَفِيٍّ » . « 2 »

81 كتابه عليه السلام إلى عَمْرو بن العاص

« فإنَّك قَدْ جَعَلْتَ دِينَك تَبَعاً لدُّنيا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ ، ويُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِه ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ ، وطَلَبْتَ فَضْلَهُ ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَام يَلُوذُ بِمَخَالِبِه ، ويَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِن فَضْلِ فَرِيسَتِهِ ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاك
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 49 وراجع : وقعة صفِّين : ص 110 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 227 وج 17 ص 15 ، الفتوح : ج 3 ص 323 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 29 وراجع : الغارات : ج 1 ص 403 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 49 ، الكامل لابن الأثير : ج 3 ص 182 ، تاريخ الطبري : ج 9 ص 63 ، أنساب الأشراف : ص 412 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 575 .