تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يَشاءُ ، ويَخْتَصُّ برَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ ، ومِن قَبْل ذلِك ابْنُ آدَمَ قابِيل قَتَل هابِيل حَسَداً ، فكانَ من الخاسرين ، وطَائِفَةٌ من بَنِي إسرائيل « إِذْ قَالُوا لِنَبِىّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » « 1 » . فلَمَّا بَعَثَ اللَّه لَهم طالُوت مَلِكاً حَسَدُوه وقالوا « أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا » « 2 » ، وزَعَمُوا أنَّهم « أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ » « 3 » ، كلُّ ذَلِك نَقُصُّ علَيْك مِن أنْباء ما قَدْ سَبَقَ ، وعِنْدَنا تَفْسِيرُه وعِندَنا تَأوِيلُه « وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى » « 4 » ، ونَعْرِفُ فيْكم شِبْهَهُ وأمْثالَهُ « وَمَا تُغْنِى الْأَيَتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّايُؤْمِنُونَ » « 5 » . وكانَ نَبِيُّنا صلوات اللَّه عليه ، فلمَّا جاءَ هم كَفَرُوا بِه حَسَداً مِن عنْد أنْفُسِهم أنْ يُنَزِّل اللَّه مِن فَضْلِهِ علَى مَن يَشاءُ من عِبادِهِ ، حَسَداً مِن القَوْمِ على تَفْضِيلِ بَعْضِنا على بَعْضٍ . ألا ونَحْنُ أهْلَ البَيْتِ ، آلُ إبراهيمَ المَحسودون ، حُسِدْنا كَما حُسِدَ آباؤُنا مِن قَبْلِنا ، سُنَّةً ومَثَلًا ، قال اللَّه - تعالى - : وآلُ إبراهيم ، وآلُ لُوط ، وآلُ عِمران ، وآلُ يَعقوب ، وآلُ موسَى ، وآلُ هَارون ، وآلُ دَاوود ؛ فنَحْنُ آلُ نَبِيِّنا محمَّد صلى الله عليه وآله . ألَم تَعْلَم يا معاوِيَةُ « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ ءَ امَنُواْ » « 6 » ، ونَحْنُ أُولوا الأرحام ، قال اللَّه تعالى : « النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَجُهُ وأُمَّهَتُهُمْ وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَبِ اللَّهِ » « 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 246 . ( 2 ) و . البقرة : 247 . ( 3 ) و . البقرة : 247 . ( 4 ) طه : 61 . ( 5 ) يونس : 101 . ( 6 ) آل عمران : 68 . ( 7 ) الأحزاب : 6 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 270 | علي الأحمدي الميانجي