وُلِد بها ، وأصَبْتَ له بها قَرَابَةً من المُسْلِمِين فاجْمَعْهُم إليْكَ ، ثُمَّ انظُر فإنْ كان منهم رَجُلٌ يَرِثُه له سَهْمٌ في الكتاب ، لا يَحْجُبُهُ عن مِيرَاثه أحَدٌ من قَرَابَتِه ، فألْزِمه الدِّية وخُذْهُ بها نُجُوماً في ثَلاث سِنِينَ ، فإنْ لم يكُن له من قَرَابَتِه أحَدٌ له سَهْمٌ في الكِتَاب ، وكان قَرَابَتُهُ سَوَاءً في النَّسَب ، وكان له قَرَابَةٌ ، من قِبَل أبيه ، وأُمِّه في النَّسب سَوَاءً فَفُضَّ الدِّيَّةَ على قَرَابَتِه من قِبَل أبِيهِ ، وعلى قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّه من الرِّجال المُدْرِكينَ المُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اجْعَلْ على قرابَتِهِ مِن قِبَلِ أبِيهِ ثُلُثَي الدِّيَّةِ ، واجْعل على قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّه ثُلُثَ الدِّيَّةِ ، وإنْ لم يكُن له قَرَابَةٌ من قِبَل أبِيه فَفُضَّ الدِّيَّة على قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّهِ من الرِّجال المُدْرِكِينَ المُسْلِمين ، ثُمَّ خُذْهُمْ بها واسْتَأْدِهم الدِّيَّةَ في ثَلاث سِنِينَ ، فإنْ لم يكُن لَه قَرَابَةٌ من قِبَل أُمِّه ولا قَرَابَةٌ من قِبَل أبِيه فَفُضَّ الدِّيَّة على أهْل المَوْصِل مِمَّن وُلِدَ بها ونَشَأ ، ولا تُدْخِلَنَّ فيهم غَيرَهم من أهل البَلَد ، ثُمَّ اسْتَأْدِ ذلك منهم في ثَلاث سِنِينَ ، في كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
وإن لم يكن لِفُلانِ بنِ فلانٍ قَرَابَةٌ من أهل المَوْصِلِ ولا يكونُ من أهْلِها ، وكان مُبْطِلًا فَرُدَّهُ إليَّ مع رَسُولِي فُلان بن فلانٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فأنَا ولِيُّهُ ، والمُؤدِّي عنه ولا أُبْطِلُ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ .
« 1 »
56 كتابه عليه السلام إلى معاوية
« مِن عبْد اللَّه أميرِالمؤمنينَ عليِّ بن أبي طَالِب إلى معاوية .
أمَّا بَعْدُ ، إنَّ اللَّه تَبارَك وتَعالَى ذا الجَلال والإكْرام ، خَلَقَ الخَلْقَ ، واخْتَارَ خِيَرَةً مِن
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 7 ص 364 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 10 ص 171 ح 675 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 139 ح 5308 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 374 ، بحار الأنوار : ج 104 ص 410 ح 15 .