تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وهو المأمون على الدِّين والدُّنيا ، وقد كان من أمره وأمر عدوّه ما نحمدُ اللَّه عليه ، وقد بايعه النَّاس الأوَّلون من المهاجرين والأنصار والتَّابعين بإحسان ، ولو جعل هذا الأمر شورى بين المسلمين كان أحقَّهم بها ، ألا وإنَّ البقاء في الجماعة ، والفناء في الفرقة ، وإنَّ عليّا حاملكم على الحقّ ما استقمتم ، فإن ملتم أقام ميلكم . فقال النَّاس : سمعاً وطاعةً ، رضينا رضينا . فكتب جَرِير إلى عليّ عليه السلام جواب كتابه بالطاعة . . . « 1 » ثُمَّ نقل ما جرى من شعر ابن أخت جَرِير ، وخطبة زحر بن قَيْس ، وشعر جَرِير ، نصَّ فيه أنَّ عليّا عليه السلام هو وصيّ النَّبيّ صلى الله عليه وآله وأشعار من غيرها . قال نصر : فقبل الأشْعَث البيعة وسمع وأطاع ، وأقبل جَرِير سائراً من ثغر همدان حَتَّى ورد عليّ عليه السلام الكوفة فبايعه ، ودخل فيما دخل فيه النَّاس من طاعته ولزوم أمره . « 2 » أقول : لكنَّ في أشعار ابن أخت جَرِير إيحاء إلى اتهامه جَرِيراً بعدم الإخلاص له ، وميله إلى العثمانيين . قال ابن أبي الحديد : قالوا : وكان الأشْعَث بن قَيْس الكِنْديّ ، وجَرِير بن عبد اللَّه البَجَلِيّ يبغضانه ، وهدم عليّ عليه السلام دار جَرِير بن عبد اللَّه . قال إسماعيل بن جَرِير : هدم عليّ دارنا مرَّتين .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 70 ، وقعة صفّين : ص 15 ، الفتوح : ج 2 ص 500 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 110 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 336 الرقم 372 ؛ بحار الأنوار : ج 32 ص 359 ح 339 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 71 - 74 .