« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أمَّا بعدُ يا مُعاوِيَةُ ، فقد كَذِبْتَ ، أنَا عليُّ بنُ أبي طالِب ، وأنَا أبو الحَسَنِ والحُسَيْنِ ، قاتِلُ جَدِّكَ ، وعمِّكَ ، وخالِكَ ، وأبيِكَ ، وأنَا الَّذي أفْنَيْتُ قَوْمَكَ في يَوْمِ بدْرٍ ، ويوم فتْحٍ ، ويوم أُحدٍ ، وذلك السَّيْفُ بيَدِي تحْمِلُه ساعِدي بجُرْأةِ قلبِي ، كما خلَّفَه النَّبيُّ صلى الله عليه وآله بكَفِّ الوصيِّ ، لمْ أسْتَبْدِل باللَّه ربَّاً ، وبمحمَّدٍ صلى الله عليه وآله نبيَّاً ، وبالسَّيف بدَلًا ، والسَّلام على مَن اتَّبع الهُدى » .
« 1 »
40 كتابه عليه السلام إلى أشْعَث بن قَيْس
من كتاب له عليه السلام إلى أشْعَث بن قَيْس عامل أذربيجان :
« وإِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ ، ولَكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أمَانَةٌ ، وأنْتَ مُسْتَرْعىً لِمَنْ فَوْقَكَ ، لَيْسَ لَكَ أنْ تَفْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ ، ولا تُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ ، وفي يَدَيْكَ مَالٌ مِن مَال اللَّه عز وجل ، وأنْتَ مِن خُزَّانِهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إلَيَّ ، ولَعَلِّي ألَّا أكُونَ شَرَّ وُلاتِكَ لَكَ ، والسَّلامُ » .
« 2 »
قال نصر : محمَّد بن عُبَيْد اللَّه ، عن الجُرْجَانيّ ، قال : لمَّا بُويِع عليٌّ وكتَب إلى العُمَّال ، كتَب إلى الأشْعَث بن قَيْس مع زياد بن مَرْحَب الهَمْدانِيّ ، والأشْعَثُ على آذربيجان عاملٌ لعثمان ، وقد كان عَمْرو بن عثمان تزوَّج ابنة الأشْعَث بن قَيْس قبل ذلك ، فكتَب إليه عليّ :
« أمَّا بَعْدُ ، فلَوْلا هَناتٌ كُنَّ فِيْكَ ، كنْتَ المقدَّمَ في هذا الأمر قَبْل النَّاس ، ولَعَلَّ
هامش
( 1 ) . الاختصاص : ص 138 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 286 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 5 .