تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أمرك يحْمِلُ بعْضُهُ بَعْضاً إنْ اتَّقيتَ اللَّهَ ، ثُمَّ إنَّهُ كانَ من بَيْعة النَّاس إيِّايَّ ما قَدْ بَلَغكَ ، وكان طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ مِمَّنْ بايَعانِي ، ثُمَّ نَقَضا بيعتِي على غَيْر حَدَثٍ ، وأخْرَجا أُمَّ المؤمنين وسَارَا إلى البصرة ، فسرتُ إليْهما فالْتَقينا ، فدَعوْتُهم إلى أنْ يَرجعوا فيما خَرَجُوا منْه فأبَوا ، فأبلغْتُ في الدُّعاءِ ، وأحسنْتُ في البقيَّةِ ، وإنَّ عملَكَ ليْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ ، ولكِنَّهُ أمَانَةٌ ، وفي يديك مالٌ مِن مالِ اللَّهِ ، وأنْتَ من خُزَّانِ اللَّهِ عليْه حتَّى تُسَلِّمَهُ إلَيَّ ، ولعلِّي ألَّا أكونَ شَرَّ وُلاتِكَ لكَ إنْ اسْتَقَمْت ، ولا قُوَّةَ إلَّاباللَّه » . « 1 »

41 كتابه عليه السلام إلى الأشْعَث

قال اليعقوبي : وكتب إلى عمَّاله يستحثهم بالخَراج ، فكتب إلى الأشْعَث بن قَيْس ، وكان عامله بأذربيجان : « أمَّا بعدُ ؛ إنَّما غرَّك مِن نَفسِكَ ، وجرَّأك على آخرك إملاءُ اللَّهِ لكَ ، إذ ما زِلتَ قديماً تأكُلُ رِزقَهُ ، وتُلحِدُ في آياتِهِ ، وتَستَمتِعُ بِخَلاقِكَ ، وتُذهِبُ بحسناتِكَ إلى يَومِكَ هذا ، فإذا أتاكَ رَسُولي بِكتابي هذا فأقْبِلْ واحمِلْ ما قِبَلَكَ مِن مالِ المُسلِمينَ ، إن شاءَ اللَّهُ » . « 2 » [ أقول : نقل المصنّف كتابه لأمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشْعَث بن قَيْس ، يخبره بما جرى من حرب الجمل ، ويطالبه بالمال ، وفي لهجته عليه السلام لين وموعظة ، كما في قوله : وأنَّه لولا هَنات كنَّ منك كنت المقدّم في هذا الأمر . ونقله - الكتاب ذاته -
هامش
( 1 ) . وقعة صفِّين : ص 20 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 34 ، العقد الفريد : ج 4 ص 330 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 83 ، الفتوح : ج 2 ص 367 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 382 . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 200 ، وراجع : أنساب الأشراف : ج 1 ص 159 .