وعن الإمام الرِّضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لمَّا أُسرِيَ بي إلى السَّماءِ رأيتُ رَحِماً مُتعلِّقةً بالعرش ، تشكو رَحِماً إلى رَبِّها ، فَقُلتُ لها : كم بَينَكِ وبَينها مِن أبٍ ؟ فَقالَت :
نلتقي في أربَعِينَ أباً »
. « 1 »
وعن داوود بن كثير الرِّقيّ ، قال : كنت جالساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إذ قال مبتدئاً من قِبَل نفسه :
« يا داودُ ، لَقد عُرِضَت عليَّ أعمالُكم يَومَ الخميسِ ، فَرأيتُ فيما عُرِضَ عليَّ من عَمَلِكَ ، صِلَتكَ لابن عَمِّكَ فلان ، فسرَّني ذلك »
. . . الحديث . « 2 »
عن ميسر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا ميسرُ ، لقد زِيدَ في عُمُرِكَ ، فأيّ شيءٍ تَعمَلُ ؟ قال :
كنت أجيراً - وأنا غُلامٌ - بخمسة دراهم فكنتُ أجريها على خالي « 3 » .
« 4 »
عن سالمة ، مولاة أبي عبد اللَّه عليه السلام قالت : كُنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، حين حضرته الوفاة ، فأُغمي عليه ، فلمَّا أفاق ، قال :
أعطوا الحسنَ بنَ عليِّ بن الحسين و - هو - الأفطس سبعين ديناراً . . . يا سالمةُ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجَنَّة وطيَّبها وطيَّب ريحها ، وإنَّ ريحَها لَتُوجَدُ مِن مَسيرَةِ ألفي عامٍ ، ولا يَجِدُ ريحها عاقٌّ ولا قاطعُ رحمٍ .
« 5 »
وقال الشَّهيد رحمه الله : التَّرغيب في صلة الأرحام ، والكلام فيها في مواضع ، الأوَّل :
ما الرَّحم ؟ الظَّاهر أنَّه المعروف بنسبه وإن بَعُدَ ، إن كان بعضه آكد من بعض ، ذَكَراً كان أو أُنثى ، وقصره بعض العامَّة على المحارم الَّذين يحرُم التَّناكح بينهم ، إن كانوا ذكوراً وإناثاً ، وإن كانوا من قبيل يقدر أحدهما ذكراً والآخر أُنثى ، فإن حَرُمَ التَّناكح فهو الرَّحم . . . .
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 540 ح 12 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 255 ح 5 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 91 ح 13 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 413 ح 929 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 93 ح 20 .
( 3 ) . في المصدر : « حالي » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . بصائر الدرجات : ص 265 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 96 ح 28 .
( 5 ) . الكافي : ج 7 ص 55 ح 10 ، الغيبة للطوسي : ص 196 ح 161 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 96 ح . 29