تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ظَلَفَ عَيشهِما ، فأبى وغضب ، فلم يفعل « 1 » . [ هذه القضية - إن صحّت - إنّما تدلّ على عظم إخلاص الَّذين اتَّبعوا عليّا عليه السلام ، ووازروه ، ونصروه حَتَّى قُتلوا دونه . ومنهم عِلْباء بن الهَيْثم السّدوسي رضي الله عنه . يمكن أن يشكل أحد فيقول : إنَّ عِلْباء مات يوم الجمل ، كما في هذا الكتاب والكتاب المتقدّم ، وهو ما نقله أرباب السّير والتراجم ، كما في ترجمته في قاموس الرِّجال ، والطَّبريّ ، وأنساب الأشراف ، والإصابة ، وابن أبي الحديد « 2 » . فكيف نصدّق بما دار بين السَّدوسي وبين علباء ؟ والحال أنَّ لحوق المنافقين بمعاوية كان بعد وقعة الجمل ، بل بعد وقعة صفِّين ؟ والجواب هو : أنّ لحوق المنافقين بمعاوية ، لم يحدّد بفترة ما بعد الجمل وصفّين ، بل يجد المتتبّعُ أن أهل الدُّنيا وملذّاتها ، مضافاً إلى الذين كانوا ينصرون عثمان بن عفّان ، قد التحقوا بمعاوية من مختلف الأمصار كالمدينة والكوفة والبصرة وغيرها منذ البداية ، أي قبل حرب الجمل ، وحتى آخر أيّام حياته ، عليه أفضل الصلاة والسلام ] .

هِند بن عَمْرو الجَمَليّ

بفتح الجيم ، أدرك الجاهليَّة ، وولَّاه عمر على نصارى بني تَغْلِب سنة سبع عشرة ، وكان قاتلُ هند عبد اللَّه بن يثربيّ الضَّبيّ ، وفي ذلك يقول :
إن تَقْتُلُوني فأنَا ابن يَثْربي * قاتِلْ عليّا وهِنْد الجَمَليّ « 3 »
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : ج 10 ص 250 ؛ قاموس الرجال : ج 7 ص 253 . ( 2 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 530 - 531 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 40 ، الإصابة : ج 5 ص 104 ، شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 258 ؛ قاموس الرجال : ج 7 ص 253 . ( 3 ) . كذا ورد في المصدر ، وهو خطأ فاحش فحلٌّ باللُّغة والشعر ، والصحيح هو كما أثبتهُ ابن الأثير في تاريخه :أنا لِمَن ينكرني ابنُ يثربي * قاتلُ علباءَ وهند الجملي