وفي تاريخ بغداد عن عبد اللَّه بن عَمَّارة بن القداح : كان ثابت بن قَيْس بن الخطيم شديد النَّفس ، وكان له بلاء مع عليّ بن أبي طالب ، واستعمله عليّ بن أبي طالب على المَدائِن ، فلم يزل عليها حتَّى قدم المُغِيرَة بن شُعْبَة الكوفة ، وكان معاوية يتّقي مكانه « 1 » .
عِلْباء بن الهَيْثَم السّدوسيّ من رَبِيعة
بكسرِ أوَّلهِ وسُكونِ اللّامِ بَعدَها مُوَحَّدَةً ، [ أي : بكسر العين المهملة ، واللام السَّاكنة ، والباء الموحَّدَة المفتوحة ، والألف والهمزة . قال في القاموس : وعلبا بالكسر ممدوداً اسم رجل ] ، أدرك عِلْباء الجاهليَّة والإسلام ، وشهد الفتوح في عهد عمر ، ثُمَّ شهد الجمل فاستشهد بها . « 2 »
عن الأصمعي : حدَّثني شيخ في مجلس أبي عَمْرو بن العلاء ، أنَّ أهل الكوفة أوفدوا عِلْباء بن الهَيْثم السّدوسيّ إلى عمر ، فرأى هيئةً رَثَّة ، فلمَّا تكلَّم في حاجته أحسن ؛ فقال : لكلّ أناس في جَملهم خَير . « 3 » [ والمعنى : أنَّ خبره فوق منظره ] .
كان عِلْباء من الَّذِين ثاروا على عثمان حَتَّى قتلوه « 4 » .
إنَّ عليّا عليه السلام قال :
« مَن يَحمِلُ علَى الجَمَلِ ؟ »
، فانتدب له هند بن عَمْرو الجَمَليّ المراديّ ، فاعترضه عَمَّار بن يثربيّ ، فقتله . ثُمَّ حمل عِلْباء بن الهَيْثم فاعترضه ابن
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد : ج 1 ص 176 الرقم 15 .
( 2 ) . راجع : الإصابة : ج 5 ص 104 .
( 3 ) . الإصابة : ج 5 ص 104 الرقم 6465 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 169 ؛ قاموس الرجال : ج 7 ص 253 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 493 .