تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يثربيّ فقتله . « 1 » ولكن قال الطَّبريّ : إنَّ عليّا قال : « مَن رَجُلٌ يَحمِلُ علَى الجَمَلِ ؟ » فحمل هند بن عَمْرو ، ثُمَّ سَيْحانُ بنُ صُوحان ، ثُمَّ عِلْباءُ بن الهَيْثم « 2 » . وقال ابن عبد ربّه : وقُتل من أصحاب عليّ خمسمائة رجل ، لم يُعرف منهم إلّا عِلْباءُ بن الهَيْثم ، وهِنْد الجَمَليّ ، قتلهما ابن اليثربيّ « 3 » . وقال ابن أعثم : خرج عَمْرو بن يثربيّ من أصحاب الجمل ، حَتَّى وقف بين الصفّين قريباً من الجمل ، ثُمَّ دعا إلى البراز ، وسأل النِّزال ، فخرج إليه عِلْباء بن الهَيْثم ، من أصحاب عليّ رضي الله عنه ، فشدَّ عليه عمرو ، فقتله « 4 » . قال ابن أبي الحديد : [ في الجواب عن الطَّعن في سياسة عليّ عليه السلام ، بمفارقة أصحابه إيَّاه ] ، والجواب : إنَّا أوَّلًا ، لا ننكر أن يكون كلُّ مَن رَغب في حطام الدُّنيا ، وزخرفها ، وأحبّ العاجل من ملاذّها وزينتها ، يميل إلى معاوية الَّذي يبذُل منها كُلَّ مطلوب ، ويسمَحُ بكلّ مأمولٍ ، ويطعِم خراج مصر عَمْرو بن العاص ، ويضمَن لذي الكِلاع ، وحَبِيب بن مَسْلَمَةَ - ما يوفي على الرَّجاء والاقتراح . وعليّ عليه السلام ، لا يعدل - فيما هو أمينٌ عليه من مال المسلمين - عن قضيّة الشَّريعة ، وحكم الملّة ، حَتَّى يقول خالد بن معمّر السّدوسي ، لعِلْباء بن الهَيْثم - وهو يحمله على مفارقة عليّ عليه السلام ، واللّحاق بمعاوية - : اتَّقِ اللَّهَ يا عِلْباءُ في عشيرَتِكَ ، وانظر لنفسك ولِرَحِمِكَ ، ما ذا تؤمِّل عند رجل أردته على أن يزيدَ في عطاء الحسن والحسين دريهماتٍ يسيرةٍ ، ريثما يرأبان بها
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 8 ص 149 . ( 2 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 529 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 258 . ( 3 ) . العِقد الفريد : ج 3 ص 324 . ( 4 ) . الفتوح : ج 2 ص 477 .