تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أمير المؤمنين قد دعانا ، وأرسل إلينا رسله حَتَّى جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم ، فانظروا معه في هذا الأمر ، وأعينوه برأيكم « 1 » . أمر عُمر نعيماً - بعد فتح الرَّيّ - أن يرسل أخاه سُويد بن مقرّن ، ومعه هند بن عَمْرو الجَمَليّ ، وغيره إلى قومِس . فهو شهِد فتح الرَّيّ وقومِس . « 2 » قال البلاذري : وكان هند الجَمَليّ يقول وهو يقاتل حَتَّى قتل :
أضرِبُهُم جَهدِي بِحَدِّ المُنصَلِ * والمَوتُ دُونَ الجَمَلِ المُجَلَّلِ
إن تَحمِلوا قُدماً عَلَيَّ أَحمِلِ . « 3 » [ ومهما يكن من أمر ، فإنّ حضور هؤلاء الصفوة في حرب الجمل ، تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام ، وقتلهم دونه ، دليلٌ على مقامهم المعنوي السَّامي ، وعلى شدّة وعيهم ونضجهم ، هذا مضافاً إلى أنَّهم كانوا من رؤساء النَّافرين إليه ، ومن الخُطباء الدَّاعين إليه ، الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر ، الأمر الذي جعله - صلوات اللَّه عليه - يذكرهم في كتابيه إلى الكوفة والمدينة ، كلُّ ذلك دليل على سُموِّ مقامهم في المجتمع الإسلامي ، وفي كلا المصرين ، حيث خصّهم بالذكر دون سائر الشُّهداء الكِبار ، رحمةُ اللَّهِ عليهِم جميعاً ] .

خَالِدُ بنُ مُعَمَّر

خالد بن المُعَمَّر بن سُلَيْمان السَّدوسيّ . كان من أصحاب الإمام عليّ ، ومن كبار قبيلة ربيعة « 4 » . شهد الجمل . وكان من رؤساء البصرة الاوَل الَّذين استجابوا
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 329 . ( 2 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 151 - 152 . ( 3 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 40 - 41 . ( 4 ) . رجال الطوسي : ص 63 الرقم 554 .