[ والَّذي يظهر لمن يتتبّع كتاب « الغارات » وكتاب « وقعة صفِّين » ، أنَّ صَعْصَعَة هو أحد رواة وقعة صفِّين ، وغيرها من الحوادث في عصر عليّ عليه السلام .
وقال في التَّنقيح : وهو [ صعصعة ] الَّذي روى عهد عليّ عليه السلام ، لمالك بن الحارث الأشْتَر رضوانُ اللَّهِ عليه .
وصَعْصَعَة : بصادين مُهمَلَتَينِ مفتوحتين ، بعد كُلِّ صاد عينٌ مُهمَلَةٌ ، أُولاهما ساكنة والثَّانية مفتوحة ] .
وكان صَعْصَعَة من شهود وصيَّته صلوات اللَّه عليه ، في أمواله وصدقاته . « 1 »
ولمّا بويع أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه بالخلافة ، قام صَعْصَعَة بن صُوحان فقال : واللَّه - يا أمير المؤمنين - لقد زيَّنتَ الخِلافَةَ وما زَانَتكَ ، ورَفَعتَها وما رَفَعَتكَ ، ولَهِيَ إليكَ أحوَجُ مِنكَ إليها « 2 » . وكان صَعْصَعَة رسول أمير المؤمنين عليه السلام إلى طَلْحَة والزُّبَيْر .
وكان من كبار أصحاب الإمام عليّ عليه السلام « 3 » ، ومن الَّذين عرفوه حقّ معرفته ، كما هو حقّه « 4 » .
قال عنه الجاحظ في البيان والتبيين : وإنّما أردنا بهذا . . . . . الدلالة على تقديم صعصعة بن صوحان في الخطب ، وأدلُّ من كلّ دلالة ، استنطاقُ عليّ بن أبي طالب عليه السلام له « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 448 الرقم 540 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 98 ، قاموس الرجال : ج 5 ص 495 .
( 2 ) . راجع : تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 179 وراجع : أسد الغابة : ج 4 ص 107 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 445 .
( 3 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 528 الرقم 134 .
( 4 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 285 الرقم 122 .
( 5 ) . البيان والتبيين : ج 1 ص 327 وص 202 .