تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
هَلّا سَألتَ بَني الجارود : أيُّ فَتىً * عِندَ الشَّفاعة والبابِ ابنُ صُوحانا
كُنَّا وكانوا كَأُمٍّ أرضَعَت وَلَداً * عُقَّت ولَم تُجزَ بالإحسانِ إحساناً
وقوله يرثي عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
ألا مَنْ لِي بِانسِكَ يا أُخَيَّا ؟ * ومَنْ لِي أنْ أبُثَّكَ ما لَدَيّا ؟
طَوَتكَ خُطوبُ دَهرٍ قَد تَوالى * لِذاكَ خُطُوبُهُ نَشراً وَطَيّا
فَلَو نَشَرَت قُواكَ لِيَ المَنايا * شَكَوتُ إليكَ ما صَنَعَت إليّا
بَكَيتُكَ يا عَلِيُّ بِدُرِّ عَينِي * فَلَم يُغنِ البُكاءُ عَلَيكَ شَيّا
كَفى حُزناً بِدَفنِكَ ثُمَّ إنِّي * نَفَضتُ تُرابَ قَبرِكَ مِن يَدَيّا
وكانَت في حَياتِكَ لي عظاتٌ * وأنتَ اليومَ أوعَظُ مِنكَ حَيّا
فيا أسفي عَلَيكَ وطُولَ شَوقي * ألا لَو أنَّ ذلِكَ رَدَّ شَيّا
وقوله يرثيه أيضاً :
هَل خَبَّرَ القبرُ سائِليهِ * أم قَرَّ عَيناً بِزائِريهِ
أَم هَل تُراهُ أحاطَ عِلماً ؟ * بِالجَسَدِ المُستَكِنِّ فيهِ
لَو عَلِمَ القَبرُ مَنْ يُوارِي * تاهَ علَى كُلِّ مَن يَلِيهِ
يا مَوتُ ما ذا أَرَدتَ مِنِّي * حَقَّقتَ ما كُنتُ اتَّقيهِ
يا مَوتُ لَو تَقبَلُ افتداءً * لَكُنتُ بالرُّوحِ افتَديهِ
دَهرٌ رَماني بِفَقدِ إلفي * أذمُّ دَهري وأشتَكيهِ « 1 »
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 7 ص 388 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 160 | علي الأحمدي الميانجي