تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
دائم الامتعاض من بيان صَعْصَعَة الفصيح المعبّر ، وتعابيره الجميلة في وصف فضائل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يخفِ هذا الامتعاض « 1 » . توفّي صَعْصَعَة أيّام حكومة معاوية « 2 » . في الأمالي للطوسيّ عن صَعْصَعَة بن صُوحان : دخلت على عثمان بن عفّان في نفر من المصريّين ، فقال عثمان : قدّموا رجلًا منكم يكلّمني ، فقدّموني ، فقال عثمان : هذا ! ؟ وكأنّه استحدثني . فقلت له : إنّ العلمَ لو كان بالسنِّ ، لم يكن لي ولا لَكَ فيهِ سَهمٌ ، ولكنَّهُ بالتَّعلُّم . فقال عثمان : هاتِ . فقلت : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم « الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ » « 3 » . فقال عثمان : فينا نزلت هذه الآية . فقلت له : فَمُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر . فقال عثمان : دع هذا ، وهات ما معك . فقلت له : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم « الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ » « 4 » إلى آخر الآية . فقال عثمان : وهذه أيضاً نزلت فينا ، فقلت له : فأعطنا بما أخذت من اللَّه .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 285 الرقم 123 ؛ مروج الذهب : ج 3 ص 49 وص 51 . ( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 6 ص 221 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 24 ص 85 ، أسد الغابة : ج 3 ص 21 الرقم 2505 . ( 3 ) . الحجّ : 41 . ( 4 ) . الحجّ : 40 .