دائم الامتعاض من بيان صَعْصَعَة الفصيح المعبّر ، وتعابيره الجميلة في وصف فضائل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يخفِ هذا الامتعاض « 1 » . توفّي صَعْصَعَة أيّام حكومة معاوية « 2 » .
في الأمالي للطوسيّ عن صَعْصَعَة بن صُوحان : دخلت على عثمان بن عفّان في نفر من المصريّين ، فقال عثمان : قدّموا رجلًا منكم يكلّمني ، فقدّموني ، فقال عثمان : هذا ! ؟ وكأنّه استحدثني .
فقلت له : إنّ العلمَ لو كان بالسنِّ ، لم يكن لي ولا لَكَ فيهِ سَهمٌ ، ولكنَّهُ بالتَّعلُّم .
فقال عثمان : هاتِ .
فقلت : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
« الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ » « 3 » .
فقال عثمان : فينا نزلت هذه الآية .
فقلت له : فَمُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر .
فقال عثمان : دع هذا ، وهات ما معك .
فقلت له : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
« الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ » « 4 »
إلى آخر الآية .
فقال عثمان : وهذه أيضاً نزلت فينا ، فقلت له : فأعطنا بما أخذت من اللَّه .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 285 الرقم 123 ؛ مروج الذهب : ج 3 ص 49 وص 51 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 6 ص 221 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 24 ص 85 ، أسد الغابة : ج 3 ص 21 الرقم 2505 .
( 3 ) . الحجّ : 41 .
( 4 ) . الحجّ : 40 .