كما أنَّ له موقفاً مع عثمان بن عفَّان . « 1 » وسيأتي في مكانه إن شاء اللَّه .
شَهِدَ صَعْصَعَة مشاهد عليّ عليه السلام كلّها « 2 » ، وجرح في الجمل ، وكان على عبد القَيس في صفِّين « 3 » .
قال المسعودي : لمَّا انصرف عليّ من الجمل قال لآذِنهِ :
« مَنْ بِالبابِ مِن وُجوهِ العَرَبِ ؟ » قال : محمَّد بن عمير بن عُطارد التَّيميّ ، والأحنف بن قَيس ، وصَعْصَعَة بن صُوحان العبدي ، في رجال سمّاهم ، فقال : إئذَن لهم ، فدخلوا فسلّموا عليه بالخلافة ، فقال لهم : أنتم وجوه العرب عندي ، ورؤساء أصحابي ، فأشيروا عليَّ في أمر هذا الغلام المُترَف - يعني معاوية - فافتنَّتْ بهم المَشورة عليه ، فقال صَعْصَعَة :
إنَّ معاوية أتْرَفَه الهوى ، وحُبِّبَت إليهِ الدُّنيا ، فَهانَت عَليهِ مَصارِعُ الرِّجالِ ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُم ، فإن تَعمَل فيهِ بِرَأيٍ تَرشُدْ وتُصِبْ ، إنْ شاءَ اللَّهُ ، والتَّوفيقُ باللَّهِ ، وبِرَسولِهِ ، وبِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، والرّأي أن تُرسِلَ لَهُ عَيناً مِن عُيونِكَ ، وثقةً من ثِقاتِكَ بكِتابٍ تَدعوهُ إلى بيعَتِكَ ، فإن أجاب وأناب كانَ لَهُ مالَكَ ، وعَلَيهِ ما
هامش
( 1 ) . راجع : الغدير : ج 9 ص 211 ، أعيان الشيعة : ج 7 ص 388 ، سفينة البحار : ج 5 ص 106 ، قاموس الرجال : ج 5 ص 496 .
( 2 ) . أسد الغابة : ج 3 ص 21 الرقم 2505 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد : ج 4 ص 26 - 27 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 339 ؛ وقعة صفِّين :
ص 206 .