تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اعترضه مُعاويةُ في الكلامِ ، وأراد أن يستخرجه ليعرف قريحته أطبعاً أم تكلّفاً ، فقال : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قال : من نزارٍ . قال : وما كان نزارٌ ؟ قال : كان إذا غزا نكسَ « 1 » ، وإذا لقي افترس ، وإذا انصرف احترس . قال : فمن أيّ أولاده أنت ؟ قال : مِن ربيعة . قال : وما كانَ ربيعةُ ؟ قال : كان يُطيلُ النِّجادَ « 2 » ، ويَعُولُ العبادَ ، ويَضرِبُ ببقاعِ الأرضِ العِمَادَ . قال : فَمِن أيِّ أولادهِ أنتَ ؟ قال : من جدِيلَةَ . قال : وما كان جديلةُ ؟ قال : كانَ في الحربِ سَيفاً قاطِعاً ، وفي المَكرُماتِ غَيثاً نافِعاً ، وفي اللِّقاءِ لَهَباً ساطعاً . قال : فمن أيّ أولاده أنت ؟ قال : من عَبدِ القَيس . قال : وما كانَ عبدُ القَيس ؟ قال : كان خصيباً « 3 » خضرماً « 4 » أبيض وهّاباً لضيفه ما يجد ، ولا يسأل عمَّا فَقدَ ،
هامش
( 1 ) . النَّكس : قلبُ الشيء على رأسه . ( لسان العرب : ج 6 ص 241 ) . ( 2 ) . النّجادُ : حمائل السيف [ كناية عن طول قامته ] . ( الصحاح : ج 2 ص 543 ) . ( 3 ) . خصيباً : الرجل إذا كان كثير خير المنزل ، يقال : إنّه خصيب الرّجل . ( لسان العرب : ج 1 ص 356 ) . ( 4 ) . الخِضرِمُ - بالكسر - : الجواد الكثير العطيّة . ( لسان العرب : ج 12 ص 185 ) .