تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أيُّها النَّاس ، ما في اللَّه ولا في نبيّه من شكّ ، ولا بالحقّ والباطل من خفاء ، وإنَّكم على أمر جدد ، وصراط قيّم ، إنَّ بيعةَ عليٍّ بَيعةٌ مَرضِيَّةٌ ، لا تُقبض عنها يدُ مُوقِنٍ ولا يبسُطُ إليها مُخطئٌ كفّهُ . أيُّها النَّاس ، هل تعلمون لأميرِ المؤمنينَ عليٍّ من خَلَفٍ ؟ هَل تَنقَمونَ لَهُ سابِقَةً ؟ أو تَذمّونَ لَهُ لاحِقَةً ؟ أو تَرَونَ بِهِ أوَدَاً ؟ أو تَخافونَ مِنهُ جَهلًا ؟ أوَ ليسَ هو صاحِبَ المواطنِ الَّتي من فضلها لا تعدلون به ؟ فَمَن عَمودُ هذا الأمرِ ونظامُهُ إلّا هُوَ ؟ وقَد جاءنا أمرُ اللَّهِ ، وسَمعِناهُ قبل مَجيئِهِ ، ولا بدَّ لَهُ من أن يتمَّ كأنِّي أنظرُ إليهِ . ثُمَّ رفع صوته ينادي : عِبادَ اللَّهِ ، إنِّي لَكُم ناصِحٌ ، وعَلَيكُم مُشفِقٌ ، أُحِبُّ أن تَرشُدوا ولا تغوُوا ، وَإنَّهُ لا بدَّ لهذا الدِّين مِن والٍ يُنصِفُ الضَّعيفَ مِنَ الشَّديدِ ، ويأخَذُ للمَظلومِ بِحَقِّهِ مِنَ الظَّالمِ ، ويُقيِمُ كِتابَ اللَّهِ ، ويُحيي سُنَّةَ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وآله . ألا وإنَّه لَيسَ أحدٌ أفقَهَ في دينِ اللَّهِ ، ولا أعلَم بكتابِ اللَّهِ ، ولا أقربَ مِن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن أميرِ المُؤمنِينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، فانفِروا إلى أميرِ المُؤمِنينَ ، وسيّد المسلمين ، وسيروا على اسمِ اللَّهِ ، فإنَّا سائِرونَ ، « أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَايُفْتَنُونَ » « 1 » . « 2 » وفي الطَّبقات في ترجمة صَعْصَعَة : وكان خطيباً ، وكان من أصحاب عليّ بن أبي طالب ، وشهد معه الجمل ، هو وأخواه زَيْدٌ وسيحانُ ابنا صُوحان ، وكان سَيحانُ الخطيبَ قَبلَ صَعْصَعَةَ ، وكانَت الرَّايةُ يَومَ الجملِ في يَدِهِ ، فَقُتِلَ فأخذها زَيْدٌ فَقُتِلَ ، فأخذها صَعْصَعَة « 3 »
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 2 . ( 2 ) . المعيار والموازنة : ص 120 . ( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 6 ص 221 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 133 | علي الأحمدي الميانجي