بتفضيله على النَّاس كافّة من التَّابعين فَخَلْقٌ كثير ، كأويس القرني ، وزَيْد بن صُوحان « 1 » .
وقد عدّه الشَّيخ رحمه الله ، في رجاله ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قائلًا : إنَّه كان من الأبدال ، قتل يوم الجمل « 2 » . وفي الاختصاص عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« شَهِدَ مَعَ عَلِيّ بنِ أبي طالبِ عليه السلام من التَّابعين ، ثلاثةُ نَفَرٍ بصِفِّينَ ، شَهِدَ لَهُم رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله بالجنَّةِ ، ولم يَرَهُم :
أويسُ القرنيّ ، وزَيْدُبنُ صُوحان العبدي ، وجُنْدُبُ الخيرِ الأزْدِيّ ، رحمة اللَّه عليهم « 3 » .
وعن الأصبغ بن نباتة قال : لمَّا أن أصيب زَيْد بن صُوحان يوم الجمل ، أتاه عليّ عليه السلام وبه رمق ، فوقف عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فهو لِما به فقال :
« رَحَمِكَ اللَّهُ يا زَيْدُ فَواللَّهِ ما عَرَفناكَ إلّاخَفِيفَ المؤونةِ كَثِيرَ المَعونَةِ »
. قال : فرفع إليه رأسه ، فقال : وَأنتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ ، فو اللَّه ما عَرَفتُكَ إلّا باللَّهِ عالِماً ، وبآياتِهِ عارفاً ، واللَّهِ ، ما قاتلتُ مَعَكَ مِن جَهلٍ ، ولكنّي سَمِعتُ حُذَيْفَةَ بنَ اليَمانِ يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول :
« عليّ أميرُ البررة ، وقاتِلُ الفَجَرة ، مَنصورٌ مَن نَصَرهُ ، مَخذولٌ مَن خَذَلَهُ ، ألا وإنَّ الحقَّ مَعَهُ ، ألا وإنَّ الحقَّ مَعهُ يَتبَعُهُ ، ألا فَمِيلوا مَعَهُ »
« 4 » .
[ نقل في المعيار والموازنة كلاماً له في الكوفة ، يقرِّظ عليّا عليه السلام ويستنفر قال :
ثُمَّ قام زَيْد بن صُوحان : فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على النَّبيّ صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ قال :
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 226 .
( 2 ) . رجال الطوسي : ص 64 الرقم 566 .
( 3 ) . الاختصاص : ص 81 و 82 ، قاموس الرجال : ج 4 ص 559 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 618 ح 484 .
( 4 ) . المناقب للخوارزمي : ص 177 ح 215 ؛ كشف الغمَّة : ج 1 ص 147 ، الطرائف : ج 1 ص 103 الرقم 151 ، بحار الأنوار : ج 38 ص 35 ح 10 .