تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقال : الموتُ خَيرٌ مِنَ الحياةِ ، المَوتُ ما أريدُ ، فأصيبَ « 1 » . قال زَيْد : يا أمير المؤمنين ، ما أراني إلَّا مقتولًا . قال له - عليّ عليه السلام - : « وَما عِلمُكَ بِذلِكَ يا أبا سُلَيْمان » ؟ قال : رأيت يدي نزلت من السَّماء ، وهي تستشيلني « 2 » . لمَّا صرع زَيْد بن صُوحان رحمه الله يوم الجمل ، جاء أمير المؤمنين عليه السلام حَتَّى جلس عند رأسه ، فقال : « رَحَمِكَ اللَّهُ يا زَيْدُ ، قَد كُنتَ خَفيفَ المَؤونَةِ ، عَظيمَ المَعُونَةِ » . قال : فرفع زَيْد رأسه إليه ، وقال : وأنت ، فجزاك اللَّهُ خيراً يا أمير المؤمنين ، فو اللَّهِ ، ما عَلِمتُكَ إلّا باللَّهِ عليماً ، وفي أمّ الكتابِ عَليماً حكيماً ، وإنَّ اللَّهَ في صَدرِكَ لَعظِيمٌ ، واللَّهِ ، ما قاتَلتُ مَعَكَ علَى جَهالَةٍ ، ولكنّي سَمعتُ أمّ سَلَمة ، زوجَ النَّبيّ صلى الله عليه وآله تقول : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يقول : مَن كُنتُ مولاهُ فعليٌّ مَولاهُ ، اللَّهمَّ والِ مَن والاهُ ، وَعادِ مَن عاداهُ ، وانصُر مَن نَصَرَهُ ، واخذُل مَن خَذَلَهُ ، فَكَرِهتُ واللَّهِ ، أن أخذلَكَ فيَخذلُنِيَ اللَّهُ . قال الفضل بن شاذان : . . . ثُمَّ عرف النَّاس بعده ، فمن التَّابعين ورؤسائهم وزُهَّادهم زَيْد بن صُوحان « 3 » . [ وزيد فيمن عدَّه ابن أبي الحديد من القائلين بتفضيل عليٍّ عليه السلام فقال ] : من قال
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 514 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 111 . ( 2 ) . المعارف لابن قتيبة : ص 402 ؛ الغدير : ج 9 ص 68 ، قاموس الرجال : ج 4 ص 558 . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 284 الرقم 119 و 120 ، الغارات : ج 2 ص 894 إلى قوله « واللَّه في صدرك عظيم » ، الاختصاص : ص 79 إلى قوله « فيخذلني اللَّه » ، قاموس الرجال : ج 4 ص 557 الرقم 3048 ، تنقيح المقال : ج 1 ص 466 ، معجم رجال الحديث : ج 7 ص 342 الرقم 4860 .