تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
العبديين ، وقال : هو الَّذي ابتدأ الكلام في تفضيل السَّواد على الجبل ، حَتَّى انتهى الأمر إلى تسيير من سيَّره من رجال الفضل . « 1 » وحَسَّان بن مَخدُوج ، كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان معه يوم صفِّين ، وجعل له رئاسة كِنْدَة لمَّا عزل عنها الأشْعَث بن قَيْس . ومشى الأشْتَر ، وعَدِيّ الطَّائيّ ، وزَحْر بن قَيْس ، وهانئ بن عروة ، فقاموا إلى عليّ عليه السلام ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنَّ رئاسة الأشْعَث لا تصلُح إلَّا لمثله ، وما حَسَّان بن مخدوج مثل الأشْعَث . فغضب ربيعة . . . وإنَّ حَسَّان بن مخدوج مشى إلى الأشْعَث بن قَيْس برايته حَتَّى ركزَها في داره ، فقال الأشْعَث : إنَّ هذه الرَّاية عظمت على عليّ ، وهو واللَّه أخفُّ عليَّ من زِفِّ النَّعام « 2 » . . . والأشْعَث كان من أعداء أمير المؤمنين ، وكان رئيس كندة وربيعة . . . فلم يشأ أمير المؤمنين أن يعطي له هذه الرِّئاسة ؛ لما يعلم من عداوته ، فجعلها لحسَّان . . . وهذا يدلّ على مكانة حسَّان ، وإخلاصه ، وتقديمه المصلحة العامَّة على المصلحة الخاصَّة ، ولم يقبل الأشْعَث ما عرضه عليه حسَّان ، وبقيت رئاسة القبيلتين لحسَّان ، ثُمَّ تلافى الأمرَ أميرُ المؤمنين عليه السلام ، فولّى الأشْعَث على ميمنة أهل العراق . « 3 » ذكر الشَّيخ رحمه الله في رجاله « 4 » ، في أصحاب عليّ عليه السلام حَسَّان بن مخزوم ، ولم يذكر هذا ، والمظنون أنَّه قد صحَّف مخدوج بمخزوم ، وإن المذكور في كلام الشَّيخ هو هذا ، وإنَّ ابن مخزوم لا وجود له ، ولا يمكن أن يكون قد صُحِّفَ مخزوم
هامش
( 1 ) . راجع : الغدير : ج 9 ص 52 و 53 . ( 2 ) . الزِّفُّ بالكسر : صغار ريش النَّعام والطائر . ( الصحاح : ج 4 ص 1369 ) ( 3 ) . راجع : وقعة صفِّين : ص 137 - 140 . ( 4 ) . رجال الطوسي : ص 62 الرقم 545 .