تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مضروب ، ورمح مركوز ، وسيف معلّق ، وفرس واقف على مذود « 1 » ، فقال الحسين : « لمن هذا الفسطاط » ؟ فقيل : لرجل يقال له : « عبيد اللّه بن الحر الجعفي » ، فأرسل إليه الحسين برجل من أصحابه ، يقال له : « الحجاج بن مسروق الجعفي » فأقبل حتى دخل عليه في فسطاطه ، فسلّم عليه فردّ عليه عبيد اللّه السلام ، ثمّ قال له : ما وراءك ؟ قال : ورائي ، واللّه ، يا ابن الحر ! الخير ، إنّ اللّه تعالى قد أهدى إليك كرامة عظيمة إن قبلتها ، فقال عبيد اللّه : ما ذاك ؟ قال الحجاج : هذا - الحسين بن علي - يدعوك إلى نصرته ، فإن قاتلت بين يديه اجرت ، وإن قتلت استشهدت ، فقال عبيد اللّه : واللّه ، يا حجاج ! ما خرجت من الكوفة إلّا مخافة أن يدخلها الحسين وأنا فيها لا أنصره ، فإنه ليس له فيها : شيعة ؛ ولا أنصار ، إلّا مالوا إلى الدنيا وزخرفها ، إلّا من عصم اللّه منهم ، فارجع إليه وأخبره بذلك . قال : فجاء الحجاج إلى الحسين وأخبره ، فقام الحسين عليه السّلام فانتعل ، ثمّ صار إليه في جماعة من أهل بيته وإخوانه ، فلما دخل عليه وثب عبيد اللّه بن الحر عن صدر المجلس ، وأجلس الحسين فيه ، فحمد اللّه الحسين وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أما بعد - يا ابن الحر ! فإن أهل مصركم هذا كتبوا إليّ ، وأخبروني أنهم مجتمعون على أن ينصروني ، وأن يقوموا من دوني ، وأن يقاتلوا عدوي ، وسألوني القدوم عليهم ، فقدمت ولست أرى الأمر على ما زعموا ، لأنهم قد أعانوا على قتل ابن عمي - مسلم بن عقيل - وشيعته ، وأجمعوا على - ابن مرجانة - عبيد اللّه بن زياد ، مبايعين ليزيد بن معاوية ، يا ابن الحر ! إنّ اللّه تعالى مؤاخذك بما كسبت وأسلفت من الذنوب في الأيام الخالية ، وإني
هامش
( 1 ) المذود : معتلف الفرس .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 325 | الموفق الخوارزمي