تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
يأبى له أن يحل الذّمّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم
أيّ الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أو له نعم ؟
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا * فالدّين من بيت هذا ناله الأمم
قال : ثم قال الفرزدق لابن عمه : قد قلت فيه هذه الأبيات غير متعرض لمعروفه ، ولكن أردت اللّه تبارك وتعالى والدار الآخرة والفوز والنعيم « 1 » . وذكر غيره : إنّ الحسين بن عليّ عليه السّلام دخل المسجد الحرام وقت ما كان بمكة ، وهو يخطر في مشيته ، فقال الفرزدق : من هذا ؟ فقيل : الحسين بن عليّ ، فقال : حقّ له ، ثمّ وقف عليه فأنشده الأبيات . 6 - قال الإمام أحمد بن أعثم : ثمّ مضى « الحسين » فلقيه « زهير بن القين » ، فدعاه الحسين إلى نصرته فأجابه لذلك ، وحمل إليه فسطاطه ، وطلّق امرأته ، وصرفها إلى أهلها ، وقال لأصحابه : إني كنت غزوت « بلنجر » مع « سلمان الفارسي » فلما فتح علينا اشتدّ سرورنا بالفتح ، فقال لنا سلمان : لقد فرحتم بما أفاء اللّه عليكم ، قلنا : نعم ، قال : فإذا أدركتم شباب آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معه منكم بما أصبتم اليوم ، فأنا أستودعكم اللّه تعالى ، ثمّ ما زال مع الحسين حتّى قتل . 7 - قال : ولما نزل الحسين « بالخزيمية » قام بها يوما وليلة فلما أصبح جاءت إليه أخته « زينب بنت علي » فقالت له : يا أخي ! ألا أخبرك بشيء
هامش
( 1 ) قال الأربلي : الذي أظن أنها قالها في مدح الحسين ثم أنشدها في ابنه علي بمكة حين سأل هشام عنه كما هي مشهورة .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 323 | الموفق الخوارزمي