معاوية بن يزيد بن معاوية لكنّه خلع نفسه بعد أربعين يوماً حبّاً بعليّ وكرهاً لقتل الحسن والحسين ولأخذ جدّه الخلافة من بني هاشم » « 1 » .
وقال ابن حجر : « إنّه لمّا ولّي صعد المنبر فقال : إنّ هذه الخلافة حبل اللَّه ، وإنّ جدّي معاوية نازع الأمر أهله ومن هو أحقّ به منه عليّ بن أبي طالب وركب بكم ما تعلمون حتّى أتته منيّته فصار في قبره رهيناً بذنوبه ، ثمّ قلّد أبي الأمر وكان غير أهل له ونازع ابن بنت رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقصف عمره وانبتر عقبه وصار في قبره رهيناً بذنوبه » « 2 » .
عمر بن عبد العزيز :
روى ابن الحجر أنّه قال نوفل بن أبي عقرب : « كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجلٌ يزيد بن معاوية فقال : ( قال أمير المؤمنين يزيد ) ، فقال عمر : ( تقول أمير المؤمنين يزيد ؟ ! ) وأمر به فضرب عشرين سوطاً » « 3 » .
يزيد في أقوال العلماء
ذكرنا في مطاوي المباحث السابقة أقوالًا لكبار العلماء والمؤرِّخين والمفسِّرين - حول هذه الجرثومة الفاسدة الطاغية - ما يناسب بعض زوايا حياته السوداء ، ونذكر هنا بعض ما يكون أعمّ وأشمل منها :
1 - الإمام ابن حنبل :
روى ابن الجوزي بإسناده عن مهنّا بن يحيى قال :
« سألت أحمد عن يزيد بن معاوية ، فقال : هو الذي فعل بالمدينة ما فعل . قلت :
وما فعل بها ؟ قال : نهبها . قلت : فنذكر عنه الحديث ؟ قال : لا يُذكر عنه الحديث ولا [ كرامة ] ، لا ينبغي لأحد أن يكتب عنه حديثاً . قال : ومن كان معه حين فعل ما
هامش
( 1 ) دائرة المعارف 4 / 420 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 336 ؛ تاريخ اليعقوبي 2 / 254 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 232 ؛ انظر تهذيب التهذيب 11 / 315 رقم 8100 .