اللَّه ، والثانية استبيح حرم رسول اللَّه وانتهكت حرمة المدينة ، والثالثة سفكت الدماء في حرم اللَّه وحرقت الكعبة » « 1 » .
عبداللَّه بن عفيف :
حينما قال عبيداللَّه بن زياد في خطبته : ( الحمد للَّهالذي أظهر الحقّ وأهله ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه وقتل الكذّاب بن الكذّاب حسين بن عليّ وشيعته ) وثب إليه عبداللَّه بن عفيف الأزدي - وكان شيخاً كبيراً ضريراً قد ذهب بصره قد ذهبت إحدى عينيه بصفّين والأخرى يوم الجمل - قام فقال : « يا بن مرجانة ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب لأنت وأبوك والذي ولّاك وأبوه . . » « 2 » .
وقال السيّد محمّد بن أبي طالب « أنّه قال له ابن زياد : يا عدوّ نفسه ، ما تقول في عثمان ؟ فقال : يا بن مرجانة ويا بن سميّة الزانية ، ما أنت وعثمان أساء أم أحسن ، أصلح أم أفسد ؟ واللَّه تعالى وليّ خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل ، ولكن سلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وأبيه » « 3 » .
عبداللَّه بن حنظلة :
قال ابن الجوزي : وكان ابن حنظلة يقول : « يا قوم ، واللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنّ الرجل ينكح الامّهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، واللَّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت للَّهفيه بلاءً حسناً » « 4 » .
عبداللَّه بن مطيع :
روى الذهبي عنه أنّه قال في شأن يزيد : « إنّه يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدّى حكم اللَّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 253 .
( 2 ) جواهر المطالب 2 / 292 ؛ تاريخ الإسلام 1 / 400 ؛ الردّ على المتعصّب العنيد : 24 .
( 3 ) تسلية المجالس 2 / 370 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 232 . وروى نحوه السيوطي عنه ( تاريخ الخلفاء : 209 ) .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 4 / 40 .