تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الشرع أنّهم يُصلّى عليهم ويدفنون ، وأمّا قوله : ( لي أن أسبيهم ) فأمر لا يقع لفاعله ومعتقده إلّااللعنة ، ولو أنّه احترم الرأس حين وصوله وصلّى عليه ولم يتركه في طست ولم يضربه بقضيب ما الذي كان يضرّه وقد حصل مقصوده من القتل ؟ ولكن أحقاد جاهلية ودليلها ما تقدّم من إنشاده : ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا » « 1 » . وقال : « واعلم أنّه ما رضي ببيعة يزيد أحد ممّن يعوّل عليه حتّى العوام أنكروا ذلك ، غير أنّهم سكتوا خوفاً على أنفسهم . . وأجمع العلماء على أنّه لا يجوز التنصيص على إمام بالتشهّي وأنّه لابدّ من صفات وصفات الإمام وشروط الإمامة جمعها الحسين عليه السلام لا يقاربه فيها أحد من أهل زمانه . . وإذا ثبت أنّ الصحابة كانوا يطلبون الأفضل ويرونه الأحقّ أفيشكّ أحد أنّ الحسين أحقّ بالخلافة من يزيد ؟ لا بل من هو دون الحسين في المنزلة كعبد الرحمن بن أبي بكر وعبداللَّه بن عمر وعبداللَّه بن الزبير وعبداللَّه بن عبّاس ، وما في هؤلاء إلّامن له صحبة ونسب ونجدة وكفاية وورع وعلم وافر لا يقاربهم يزيد ، فبأيّ وجه يستحقّ التقديم ؟ وما رضى ببيعة يزيد عالم ولا جاهل ، ولو قيل لأجهل الناس أيّهما أصلح الحسين أو يزيد ؟ لقال الحسين ، فبان بما ذكرنا أنّ ولاية يزيد كانت قهراً وإنّما سكت الناس خوفاً ، ومن جملة من خرج ولم يبايع ابن عمر ! فلمّا خاف على نفسه بايع . . » « 2 » .

5 - ابن أبي الحديد

ردّاً على بعض : « وكذا القول في الحديث الآخر وهو قوله ( القرن الذي أنا فيه خير . . ثم الذي يليه ) وممّا يدلّ على بطلانه أنّ القرن الذي جاء بعده بخمسين سنة شرّ قرون الدُّنيا وهو أحد القرون التي ذكرها في
هامش
( 1 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 52 ، ونحوه بتفاوت في تذكرة الخواص : 290 . ( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 68 - 70 .