عندما يتفحّص المتتبّع صفحات التاريخ ، يجد هناك أدلّة كافية لإثبات الموضوع نشير إلى بعضها :
أمره الوليد بن عتبة بقتل الحسين عليه السلام
: إنّ يزيد أمر الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامله على المدينة بقتل الحسين عليه السلام وإرسال رأسه الشريف إليه إن لم يبايع ، ولعلّ هذا أوّل مبادرة لقتل الإمام عليه السلام .
قال اليعقوبي : « كتب ( يزيد ) إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو عامله على المدينة : إذا أتاك كتابي هذا فأحضر الحسين بن علي وعبداللَّه بن الزبير فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث لي برؤوسهما ، وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم وفي الحسين بن علي وعبداللَّه بن الزبير ، والسلام » « 1 » .
مسألة اغتيال الإمام الحسين عليه السلام في موسم الحجّ
: إنّ يزيد أمر باغتيال الإمام عليه السلام في موسم حجّ عام 60 من الهجرة ، قال العلّامة المجلسي : « ولقد رأيت في بعض الكتب المعتبرة أنّ يزيد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر عظيم وولّاه أمر الموسم وأمّره على الحاجّ كلّهم ، وكان قد أوصاه بقبض الحسين عليه السلام سرّاً ، وإن لم يتمكّن منه يقتله غيلة ، ثمّ إنّه دسّ مع الحاجّ في تلك السنة ثلاثين رجلًا من شياطين بني اميّة وأمرهم بقتل الحسين عليه السلام على أيّ حال اتّفق » « 2 » .
وكتب الدكتور حسن إبراهيم حسن : « وقد قيل : إنّ الحسين كان يعرف ما يحدق به من خطر إذا بقي في مكّة ، لأنّ بني اميّة سوف يتعقّبونه حتّى يقتلوه في الحجاز ، لذلك آثر أن يكون قتله بعيداً عن البيت الحرام » « 3 » .
*
رسائل يزيد حول قتل الحسين عليه السلام
: إنّه كتب إلى عبيداللَّه بن زياد بقتال الحسين عليه السلام ، وهناك عدّة شواهد :
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 241 .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 99 .
( 3 ) تاريخ الإسلام 1 / 399 .