ومنها : ما رواه في كفاية الطالب بإسناده عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا عرج بي إلى السماء ، رأيت على باب الجنّة مكتوباً « لا إله إلّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عليّ حبّ اللَّه ، الحسن والحسين صفوة اللَّه ، فاطمة أمَة اللَّه ، على باغضهم لعنة اللَّه ، مهما ذكر اللَّه » . ثمّ قال : « تفرّد به عليّ بن حمّاد وهو ثقة ، وأخرجه محدّث الشام عن محدّث العراق وإمام أهل الحديث » « 1 » .
قال ابن الجوزي : جاء في الحديث لعن من فعل ما لايقارب معشار عشر فعل يزيد « 2 » .
3 . أقوال العلماء في لعن يزيد
أحمد بن حنبل :
قال الآلوسي : « نقل البرزنجي في الإشاعة والهيثميّ في الصواعق المحرقة أنّ الإمام أحمد لمّا سأله ولده عبداللَّه عن لعن يزيد قال : كيف لا يلعن من لعنه اللَّه في كتابه ، فقال عبداللَّه : قد قرأت كتاب اللَّه عزّوجلّ فلم أجد فيه لعن يزيد ! فقال الإمام : إنّ اللَّه تعالى يقول :
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ )
الآية « 3 » ، وأيّ فساد وقطيعة أشدّ لما فعله يزيد ؟ ! » « 4 » .
ابن الفراء « 5 »
: قال ابن الجوزيّ : « وصنّف القاضي أبو الحسين محمّد بن القاضي أبي يعلى ابن الفراء كتاباً فيه بيان من يستحقّ اللعن وذكر فيهم يزيد وقال :
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 423 .
( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 19 .
( 3 ) محمّد : 22 - 23 .
( 4 ) روح المعاني 26 / 72 .
( 5 ) المولود في شعبان 451 والمتوفى في عاشر محرّم سنة 576 قتلًا ، هو كما عن المنتظم 10 / 29 تفقهوناظر وكان متشدّداً في السنّة ، كذا في هامش الردّ على المتعصّب : 18 .