تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قد أوجبوا ، وأوّل جيش من أُمّتي يغزون مدينة قيصر مغفورٌ لهم : هذا يقتضي أنّ يزيد بن معاوية من جملة المغفور لهم ! وأجيب : بأنّ دخوله فيهم لا يمنع خروجه منهم بدليل خاص أو أنّ قوله مغفور لهم مشروط بكونه من أهل المغفرة ويزيد ليس كذلك ، حتّى أطلق بعضهم جواز لعنه بعينه ، لأنّه أمر بقتل الحسين . . » « 1 » . وفي الحديث المذكور وجوه للنظر من حيث الصغرى والكبرى وغيرها ، لا مجال لذكرها .

الكيا الهراسي :

قال الباعونيّ : « وسئِل الكيا الهراسي وهو من كبار الأئمّة عن لعنه ( يزيد بن معاوية ) ، فقال : لم يكن [ يزيد من ] الصحابة ، ولد في زمان عمر بن الخطّاب ، وركب العظائم المشهورة . قال : وأمّا قول السلف ففيه لأحمد قولان تلويح وتصريح ، ولمالك أيضاً قولان تصريح وتلويح ، ولنا قول واحد وهو التصريح دون التلويح . قال : وكيف لا وهو اللاعب بالنرد ، المتصيّد بالفهد ، والتارك للصلوات ، والمدمن للخمر والقاتل لأهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، والمصرّح في شعره بالكفر الصريح » « 2 » .

التفتازانيّ

في شرح العقائد النسفيّة : « اتّفقوا على جواز اللعن على من قتلَ الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به ، قال : والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ممّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً ، قال : فنحن لا نتوقّف في شأنه بل في كفره وإيمانه ، لعنة اللَّه عليه وعلى أنصاره وأعوانه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 62 . ( 2 ) جواهر المطالب 2 / 301 . ( 3 ) شذرات الذهب 1 / 68 ؛ نزل الأبرار : 162 .