يقوم بقتل الحسين عليه السلام وهو سبط الرسول صلى الله عليه وآله وثمرة البتول عليها السلام الذي قال جدّه في حقّه : « حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ اللَّه من أحبّ حسيناً » ؟ « 1 » .
وقوله تعالى :
( وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً )
« 2 »
.
ويزيد هو من الشجرة الملعونة في القرآن ؛ قال السيوطي في الدرّ المنثور :
« أخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرّة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أُريت بني أُميّة على منابر الأرض وسيتملّكونكم فتجدونهم أرباب سوء . واهتمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لذلك فأنزل اللَّه :
( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) »
« 3 » .
وعن كتاب المعتضد : لا خلاف بين أحد أنّه تبارك وتعالى أراد بها بني أميّة « 4 » .
ومنها : قوله تعالى :
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ )
« 5 » .
ولا ريب أنّ يزيد هو من أكابر المفسدين في الأرض بعد قتل الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه بكربلاء ، وأمره ورضاه بذلك ووقعة الحرّة وهدم الكعبة - فإذا لم يكن هذا إفساداً في الأرض فلا يبقى للفساد أيّ معنى ! - فيشمله لعن اللَّه طبقاً لهذه الآية الشريفة . وعدّه أحمد بن حنبل من مصاديق المفسدين في الأرض بتمسّكه بهذه الآية المباركة « 6 » .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 / 213 ط دار أنوار الهدى و . . .
( 2 ) الإسراء : 60 .
( 3 ) الدرّ المنثور 4 / 191 .
( 4 ) سفينة البحار 2 / 514 ( مادّة لعن ) .
( 5 ) محمّد : 22 - 23 .
( 6 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 16 .