قال العلّامة الحجّة الشيخ الأميني رحمه الله :
« عمرو بن سعيد بن العاص بن أميّة الأموي المعروف بالأشدق الذي جاء فيه في « مسند أحمد » من طريق أبي هريرة مرفوعاً : ليرعفنّ على منبري جبّار من جبابرة بني أميّة يسيل رعافه « 1 » . قال : فحدّثني من رأى عمرو بن سعيد رعف على منبر رسول اللَّه حتّى سال رعافه ، كان هذا الجبّار ممّن يسبّ عليّاً عليه السلام على صهوة المنابر ، قال القسطلاني في « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري » ، والأنصاري في « تحفة الباري شرح البخاري المطبوع في ذيل إرشاد الساري » ، في الصفحة المذكورة : سمّي عمرو بالأشدق ، لأنّه صعد المنبر فبالغ في شتم عليّ رضي الله عنه ، فأصابته لقوة - أي داء في وجهه . . » « 2 »
وقال - بعد ذكر وصول مبعوث ابن زياد إليه ، وعلمه بخبر قتل الحسين عليه السلام - :
ثمّ صعد المنبر ، فأعلم الناس قتله ، وفي « مثالب أبي عبيدة » : ثمّ أومأ إلى القبر الشريف وقال : « يا محمّد يوم بيوم بدر » ، فأنكر عليه قوم من الأنصار « 3 » .
وممّا يدلّ على خبثه ما أردفه العلّامة الأميني رحمه الله قال : « كان أبو رافع عبداً لأبي أُحيحة سعيد بن العاص بن أميّة ، فأعتق كلّ من بنيه نصيبه منه إلّاخالد بن سعيد ، فإنّه وهب نصيبه للنبيّ صلى الله عليه وآله فأعتقه ، فكان يقول : أنا مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا ولّي عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أيّام معاوية أرسل إلى البهيّ بن أبي رافع ، فقال له : مولى مَن أنت ؟ فقال : مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فضربه مائة سوط ، ثمّ تركه ثمّ دعاه ، فقال : مولى مَن أنت ؟ فقال : مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فضربه مائة سوط ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 / 522 .
( 2 ) الغدير 10 / 264 . انظر - أيضاً - الجزء الثاني من هذه الموسوعة ، تأليف الشيخ نجم الدين الطبسي ، ص 193 - 194 .
( 3 ) الغدير 10 / 264 . انظر - أيضاً - الجزء الثاني من هذه الموسوعة ، تأليف الشيخ نجم الدين الطبسي ، ص 193 - 194 .