تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً - ثلاث مرّات - قلت : يا رسول اللَّه ، ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فأدخلني في الكساء . فدخلت في الكساء بعدما قضى دعاؤه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام » « 1 » . إنّ أُمّ سلمة - مع أنّها كانت تعيش في ظروف صعبة جدّاً - وضّحت أنّ القوم أجرموا بحقّ آخر من بقي من أصحاب الكساء وهو الطاهر ابن الطاهر الحسين بن عليّ عليهما السلام . ولم تكتف هذه المرأة الجليلة بهذا الحدّ من إبراز الموقف ، بل أعلنت الحداد ولبست السواد علناً وفي الملأ العام من الناس ، وفي مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . روى القاضي نعمان عن أبي نعيم بإسناده عن أُمّ سلمة : « أنّها لمّا بلغها مقتل الحسين صلى الله عليه وآله ضربت قبّة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، جلست فيها ولبست سواداً » « 2 » .

نعي أسماء بنت عقيل

روى الشيخ المفيد بإسناده عن أبي الهياج عبداللَّه بن عامر قال : « لمّا أتى نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل بن أبي طالب - رضي اللَّه عنها - في جماعة من نسائها ، حتّى انتهت إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلاذت به ، وشهقت عنده ، ثمّ التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 / 110 ، ح 741 . ورواه أيضاً : كشف الغمّة 2 / 58 . لا يقال : إنّها من أهل البيت عليهم السلام وإنّها دخلت الكساء - حسب هذه الرواية - . لأنّنا نقول : إنّها دخلته - كما قالت - بعدما قضى النبي صلى الله عليه وآله دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام ، أي أنّها لم تكن مشمولة بقوله صلى الله عليه وآله : اللّهمَّ إنّ هؤلاء أهلي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . ( 2 ) شرح الأخبار 3 / 171 ، ح 1119 .