عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأزيب « 1 »
وقال ابن كثير : ثمّ كتب ابن زياد إلى عمرو بن سعيد أمير الحرمين يبشّره بقتل الحسين ، فأمر منادياً فنادى بذلك ، فلمّا سمع نساء بني هاشم ارتفعت أصواتهنّ بالبكاء والنوح ، فجعل عمرو بن سعيد يقول : هكذا ببكاء نساء عثمان بن عفّان « 2 » .
وروي عن القاسم بن نجيب أنّه قال : ولمّا بلغ أهل المدينة مقتل الحسين بكى عليه نساء بني هاشم ونحن عليه « 3 » .
وقال السيّد محمّد بن أبي طالب : وكان ابن زياد حين قُتل الحسين عليه السلام أرسل يخبر يزيد بذلك ، وكتب أيضاً إلى عمرو بن سعيد بن العاص . . . أمير المدينة بمثل ذلك ، فأمّا عمرو بن سعيد فحيث وصله الخبر صعد المنبر وخطب الناس وأعلمهم ذلك ، فعظمت واعية بني هاشم ، وأقاموا سنن المصائب والمآتم « 4 » .
جلاوزة السلطة تظهر كفرها وحقدها
يستبشرون بقتله وبسبّه * وهمُ على دين النبيّ محمّد !
واللَّه ما هم مسلمون وإنّما * قالوا بأقوال الكفور الملحد
قد أسلموا خوف الردى وقلوبُهم * طُويَت على غلٍّ وحقدٍ مكمد « 5 »
من جلاوزة السلطة الحاكمة ممّن أظهر كفره باللَّه وبغضه وحقده لآل بيت رسوله : عمرو بن سعيد أحد أفراد هذه الشجرة الملعونة .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 417 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 198 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) تسلية المجالس 2 / 372 .
( 5 ) مثير الأحزان : 94 .