المدينة بعد تلقّيها خبر مقتل الإمام الحسين عليه السلام
ضجّت المدينة المنوّرة أربع مرّات لخبر مقتل الإمام أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام منذ استشهاده عليه السلام حتّى وصول أهل بيته إليها ، كما يلي :
1 - بعد فزع أُمّ سلمة حين ملاحظتها انقلاب ما في القارورة دماً ، وبعد أن رأت النبي صلى الله عليه وآله في منامها .
2 - بعد وصول مبعوث ابن زياد ، وإذاعة السلطة الفاجرة - رسميّاً - خبر تحقّق الفاجعة والمأساة .
3 - بعد مجيء مبعوثي يزيد بالخبر - أو برأس الحسين عليه السلام كما في بعض الروايات - .
4 - بعد وصول آل بيت الحسين إلى المدينة ، واستقبال الناس لهم بالعويل والبكاء .
وإليك التفاصيل :
أمّا الموقف الأوّل ( انقلاب ما في القارورة دماً ورؤية أم سلمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المنام وتأثّرها ) فقد مرّت تفاصيله آنفاً ، فلا نعيد .
وأمّا الموقف الرابع ( أعني : ضجّة المدينة بعد وصول آل بيت الحسين عليه السلام إليها ) فهذا ما سنتناوله تفصيلًا في المبحث الآتي ( عودة بقيّة الركب الحسيني إلى المدينة المنوّرة ) تحت عنوان « حال المدينة بعد علم أهلها بمصرع الإمام عليه السلام » .
أمّا ما سنتعرّض له فهما الموقفان الباقيان ، أي الموقف الثاني ( بعد وصول مبعوث ابن زياد ) والثالث ( بعد دخول الرأس الشريف حسب بعض الروايات ) :