يا من يقول بفضل آل محمّد * بلّغ رسالتنا بغير تواني
قتلتْ شرارُ بني أُميّة سيّداً * خير البريّة ماجداً ذا شان
ابن المفضّل في السماء وأرضها * سبط النبيّ وهادم الأوثان
بكت المشارق والمغارب بعدما * بكت الأنام له بكلّ لسان « 1 »
وقال ابن نما :
« وناحت عليه - أي على الحسين عليه السلام - الجنّ ، وكان نفر من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله منهم المسوّر بن مخزمة ورجال يستمعون النوح ويبكون » « 2 » .
وروى الشيخ ابن قولويه بإسناده عن الحلبي قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام :
« لمّا قُتل الحسين عليه السلام سمع أهلنا قائلًا يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الأُمّة ، فلا يرون فرحاً حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوّكم ، وينال بالوتر أوتاراً ، ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثاً ، قد حدث ما لا نعرفه . فأتاهم خبر الحسين عليه السلام بعد ذلك ، فحسبوا ذلك فإذا هي تلك الليلة التي تكلّم فيها المتكلِّم » « 3 » .
وروى الشيخ المفيد بإسناده عن محفوظ بن المنذر قال : « حدّثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية قال : سمعت أبي يقول : ماشعرنا بقتل الحسين عليه السلام حتّى كان مساء ليلة عاشوراء فإنّي لجالس بالرابية ومعي رجل من الحيّ فسمعنا هاتفاً يقول :
هامش
( 1 ) مثير الأحزان : 95 ، عنه بحار الأنوار 45 / 124 .
( 2 ) مثير الأحزان : 107 ، عنه بحار الأنوار 45 / 235 .
( 3 ) كامل الزيارات : 336 ، باب 108 ، ح 14 ، عنه بحار الأنوار 45 / 172 .