وروى ابن عساكر بإسناده عن عليّ بن زيد بن جدعان قال : « استيقظ ابن عبّاس من نومه ، فاسترجع وقال : قُتل حسين واللَّه ، فقال له أصحابه : كلّا ، قال :
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومعه زجاجة من دم ، فقال : ألا تعلم ما صنعتْ أُمّتي من بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى اللَّه عزّوجلّ ، قال : فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ، وتلك الساعة ، فما لبثوا إلّاأربعة وعشرين يوماً حتّى جاءهم الخبر بالمدينة أنّه قُتل ذلك اليوم ، وتلك الساعة » « 1 » .
وقال الزرندي : وفي رواية أنّ ابن عبّاس كان في قايلة له ، فانتبه من قايلته وهو يسترجع ، ففزع أهله فقالوا : ما شأنك ؟ ما لكَ ؟ قال : رأيت النبيّ صلى الله عليه وآله وهو يتناول من الأرض شيئاً ، فقلت : بأبي وأُمّي يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما هذا الذي تصنع ؟
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 14 / 237 ( ط دار الفكر دمشق ) ؛ مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 7 / 152 . وروي في كشف الغمّة 2 / 56 ؛ كفاية الطالب : 428 ؛ البداية والنهاية 8 / 202 ؛ جواهر المطالب 2 / 298 بتفاوت يسير ، عن ابن أبي الدُّنيا ، وغيرهم : إحقاق الحقّ 11 / 370 ؛ الدرّ النظيم ( مخطوط ) عن السمعاني في أماليه والنظري في الفضائل العلويّة : 175 - على ما في عبرات المصطفين 2 / 127 .