ألا يا عين فانهملي بجهد * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبّر في ملك عبد « 1 »
* صراخ أُمّ سلمة وضجّة المدينة
لقد ذكرنا عن ابن عبّاس أنّ أهل المدينة - رجالًا ونساءً - توجّهوا نحو بيت أُمّ سلمة ، بعدما سمعوا صراخها وبكاءها .
وممّا يؤيّد ذلك ما أورده اليعقوبي في تاريخه ، قال : « وكان أوّل صارخة صرخت في المدينة أُمّ سلمة زوج النبي ، كان دفع إليها قارورة فيها تربة ، وقال لها :
إنّ جبريل أعلمني أنّ أُمّتي تقتل الحسين ، وأعطاني هذه التربة ، وقال لي : إذا صارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ الحسين قد قُتل ، وكانت عندها ، فلمّا حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كلّ ساعة ، فلمّا رأتها قد صارت دماً صاحت وا حسيناه ! وا ابن رسول اللَّه ! وتصارخت النساء من كلّ ناحية ، حتّى ارتفعت المدينة بالرجّة التي ما سُمع بمثلها قطّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 202 ، مجلس 29 ، ح 218 . انظر : إحقاق الحقّ 11 / 573 ؛ شرح الأخبار 3 / 167 ح 1107 وفيه : « ألا يا عين جودي لي . . ومن . . » ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 95 ) وفيه : « فاحتفلي . . على رهط سرت بهم . . » ؛ مثير الأحزان : 108 وفيه : « فاحتملي . . في الملك . . » ؛ ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق : 393 - 397 ؛ تذكرة الخواص : 269 وفيه : « فاختلفي . . في ثوب عبد » ؛ كفاية الطالب : 442 وفيه : « فاحتفلي . . » ؛ ذخائر العقبى : 150 - بعضه - وقال : « خرّجه الملّا في سيرته » ؛ الخصائص الكبرى 2 / 127 وفيه : « فاحتفلي . . » ؛ مجمع الزوائد 9 / 199 وفيه : « فاحتفلي » ؛ تهذيب الكمال 6 / 441 وفيه : « فاحتفلي بجهد . . متخيّر . . » ، وغيرهم : معجم الطبراني : 2869 ؛ آكام المرجان : 147 - على ما في إحقاق الحقّ 11 / 573 وفيه : « فاحتفلي . . متحيّر . . » .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 245 .