تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
النسوة الهاشميّات وقالت : يا بنات عبد المطّلب ، اسعدنني وابكين معي ، فقد واللَّه قُتل سيّدكنّ وسيّد شباب أهل الجنّة ، قد واللَّه قُتل سبط رسول اللَّه وريحانته الحسين ، فقيل : يا أُمّ المؤمنين ، ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المنام الساعة شعثاً مذعوراً ، فسألته عن شأنه ذلك ، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم ، فدفنتهم ، والساعة فرغت من دفنهم ، قالت : فقمت حتّى دخلت البيت ، وأنا لا أكاد أن أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء ، فقال : إذا صارت هذه التربة دماً فقد قُتل ابنك ، وأعطانيها النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : اجعلي هذه التربة في زجاجة - أو قال : في قارورة - ولتكن عندك ، فإذا صارت دماً عبيطاً فقد قُتل الحسين ، فرأيت القارورة الآن ، وقد صارت دماً عبيطاً تفور ، قال : وأخذت أُمّ سلمة من ذلك الدم ، فلطّخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحة على الحسين عليه السلام ، فجاءت الركبان بخبره وأنّه قد قُتل في ذلك اليوم . قال عمرو بن ثابت : قال أبي : فدخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام منزله ، فسألته عن هذا الحديث ، وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبداللَّه بن عبّاس ، فقال أبو جعفر عليه السلام : حدّثنيه عمر بن أبي سلمة عن أُمّه امّ سلمة . قال ابن عبّاس - في رواية سعيد بن جبير عنه قال - : فلمّا كانت الليلة رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منامي أغبر أشعث ، فذكرت له ذلك وسألته عن شأنه ، فقال لي : ألم تعلمي أنّي فرغت من دفن الحسين وأصحابه . قال عمرو بن أبي المقدام : فحدّثني سدير عن أبي جعفر عليه السلام أنّ جبرئيل جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بالتربة التي يُقتل عليها الحسين عليه السلام ، قال أبو جعفر : فهي عندنا » « 1 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 315 ، مجلس 11 ، ح 640 . ورواه ابن شهرآشوب عن أحمد في المسند عن أنس والغزالي في « كيمياء السعادة » وابن بطة في « الإبانة » من خمسة عشر طريقاً وابن حبيش التميمي ( المناقب 4 / 55 ، عنه العوالم 17 / 507 ح 1 ؛ بحار الأنوار 45 / 227 ، ح 22 ) .