وزاد الباعوني - بعد ذكره خبر سلمى - : ثمّ قالت : « فعلوها ؟ ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم ناراً » . ثمّ استيقظتْ مغشيّاً عليها « 1 » .
وقال الخوارزمي بعد ذكره الخبر : « وجاء في المراسيل أنّ سلمى المدنيّة قالت : رفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أُمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطف ، وقال لها : إذا تحوّل هذا دماً عبيطاً فعند ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أُمّ سلمة فكنت أوّل من أتاها ، فقلت لها : ما دهاك يا أُمّ المؤمنين ؟ قالت :
رأيت رسول اللَّه في المنام والتراب على رأسه ، فقلت : ما لكَ ؟ قال : وثب الناس على ابني فقتلوه ، وقد شهدته قتيلًا الساعة ، فاقشعرّ جلدي وانتبهت وقمت إلى القارورة ، فوجدتها تفور دماً ، قالت سلمى : ورأيتها موضوعة بين يديها » « 2 » .
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي البختري وهب بن وهب عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها « أنّها أصبحت يوماً تبكي ، فقيل لها : ما لكِ ؟ قالت : لقد قُتل ابني الحسين عليه السلام ، وما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منذ مات إلّاالليلة ، فقلت : بأبي أنت وأُمّي ، مالي أراك شاحباً ؟ فقال : لم أزل منذ الليلة أحفر قبر الحسين وقبور أصحابه » « 3 » .
وذكر الشيخ الطوسي بإسناده عن عبداللَّه بن عبّاس قال : « بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أُمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله فخرجت يتوجّه بي قائدي إلى منزلها ، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء ، فلمّا انتهيت إليها قلت : يا أُمّ المؤمنين ، ما بالك تصرخين وتغوثين ؟ فلم تجبني ، وأقبلت على
هامش
( 1 ) جواهر المطالب 2 / 298 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي 2 / 96 ؛ بحار الأنوار 45 / 232 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 202 ، المجلس 29 ، ح 217 . ورواه الشيخ المفيد في أماليه ص 319 ، المجلس 38 ، ح 6 ، كذا : أمالي الطوسي : 90 ، المجلس 3 ، ح 140 ؛ وروضة الواعظين : 170 .