وروى ابن عبّاس بدوره عدّة روايات حول هذا الموضوع ، واتّخذ مواقف جيّدة - ولا نريد بذلك توجيه عدم حضوره في كربلاء .
وثمّة بعض القصائد والأشعار التي ربما نسبت إلى الجنّ ، وإنّها وإن كانت بموضع من الإمكان بل الوقوع ، فإنّ مصيبة قتل الحسين عليه السلام شملت الكون بكامله والخلائق بأجمعها ، والموجودات كلّها ، إلّاأنّ هناك احتمالًا آخر وهو صدورها من بعض الناس الموالين لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ومحبّي أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أو أنّ بعضها كذلك ، ولا ضير بأن نجمع حصول كلا الأمرين وتحقّقهما - أي صدور بعضها من الجنّ وبعضها من شيعة الإمام من الإنس .
كما رويت بعض المنامات والرؤى الصادقة من أمثال امّ سلمة وابن عبّاس وغيرهما تناقلها الناس وأثّرت في أوساط المجتمع الذي تهيّأ لسماع خبر الفاجعة .
ولا ننسى أنّ الآيات السماوية والأرضية الكثيرة التي حصلت في مناطق عديدة بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام خلقت الجوّ المناسب لذلك .
وإليك - أيّها القارئ الكريم - بعض النصوص التي تعالج هذا الموضوع وتبيّن ما جرى في هذه الفترة من الزمان .
دور أمّ سلمة
* أُمّ سلمة تعلم بمصير الإمام عليه السلام
فقد روى الطبراني بإسناده عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أُمّ سلمة قالت :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يُقتل حسين بن علي رضي الله عنه على رأس ستّين من