معاوية قال : لأبعثنّه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان وكانوا بالرقّة ، فبعثه إليهم ، فدفنوه في بعض دورهم ، ثمّ أُدخلت تلك الدار في المسجد الجامع قال : وهو إلى جانب سدرة هناك ، وعليه شبيه النيل لا يذهب شتاءً ولا صيفاً » « 1 » .
وروى الذهبي عن أبي أميّة الكلاعي قال : « سمعت أبا كرب قال : كنت فيمن توثّب على الوليد بن يزيد بدمشق ، فأخذت سفطاً وقلت فيه غنائي ، فركبت فرسي وخرجت به من باب توما ، قال : ففتحته فإذا فيه رأس مكتوب عليه هذا رأس الحسين بن علي ، فحفرت له بسيفي فدفنته » « 2 » .
وروى ابن كثير ما رواه ابن أبي الدُّنيا من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن محمّد بن عمر بن صالح ، وقال وهما ضعيفان ، ثمّ قال : « قلت : ويعرف مكانه بمسجد الرأس اليوم داخل باب الفراديس الثاني ، ثمّ ذكر ما رواه ابن عساكر عن ريّا » « 3 » .
وقال ابن الحوراني : « وداخل باب الفراديس مشهد الحسين ويسمّى مسجد الرأس وهو معروف الآن ، وهو مشهد حافل عليه جلالة وهيبة وله وقف على مصالحه ، وهذا المشهد يقصده الناس للزيارة والدُّعاء والتبرّك والتماس الحوائج ، وهو في غاية القبول » « 4 » .
وجاء في دائرة المعارف : « وفي باب الفراديس مشهد الحسين بن علي » « 5 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 265 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 316 . وتاريخ الإسلام : 20 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 319 وروى أيضاً ما ذكره ابن عساكر عن ريا .
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 205 .
( 4 ) الإشارات إلى أماكن الزيارات : 25 .
( 5 ) دائرة المعارف 8 / 2 .