وقال : وفي كتاب الخطط للمقريزي بعد كلام على مشهد الحسين رضي الله عنه ما نصّه : « وكان حمل الرأس الشريف إلى القاهرة من عسقلان ، ووصوله إليها في يوم الأحد ثامن من جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . . ويذكر أنّ هذا الرأس الشريف لمّا اخرج من المشهد بعسقلان وجد دمه لم يجفّ ، وله ريح كريح المسك » « 1 » .
وقال الشبراوي : « قال العلّامة الشعراني : لمّا دفن الرأس الشريف ببلاد المشرق ومضى عليه مدّة أرشى عليه الوزير طلائع بن رزيك ، وأنفق ثلاثين ألف دينار ، ونقله إلى مصر ، وبنى عليه المشهد الشريف ، وخرج هو وعسكره حفاة إلى نحو الصالحية من طريق الشام يتلقّون الرأس الشريف ، ثمّ وضعه طلايع في برنس من حرير أخضر على كرسي من ابنوس ، وفرش تحته المسك والطيب ، وقد زرته مراراً ، . . ثمّ ذكر رؤيا الشيخ شهاب الدين أحمد بن الشبلي الحنفي » « 2 » .
إنّ طلائع بن رزيك كان نائب مصر ، كما صرّح بذلك الشبراوي « 3 » ، وذكر تفصيل ما حصل من نقل الرأس من عسقلان إلى القاهرة سنة 548 « 4 » .
وفي جميع ذلك أنّه على فرض صحّته فلعلّه راجع إلى أحد أصحاب الحسين عليه السلام الذين استشهدوا معه صلوات اللَّه عليه ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، ولم يذكر أحد منهم حول دفن الرأس الشريف بمصر .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 135 .
( 2 ) الإتحاف : 75 .
( 3 ) المصدر نفسه : 97 .
( 4 ) المصدر نفسه : 78 - 82 .