وقال قوم : دفن في القصر حفر له وأعمق » « 1 » .
وروى ابن عساكر بإسناده عن ريا حدّثته « أنّ الرأس مكث في خزائن السلاح حتّى ولّي سليمان بن عبد الملك ، فبعث إليه فجاء به وقد قحل وبقي عظم أبيض ، فجعله في سفط وطيّبه ، وجعل عليه ثوباً ، ودفن في مقابر المسلمين ، فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز بعث إلى الخازن - خازن بيت السلاح - وجّه إليّ رأس الحسين بن علي ، فكتب إليه أنّ سليمان أخذه وجعله في سفط وصلّى عليه ودفنه ، فصحّ ذلك عنده ، فلمّا دخلت المسوّدة سألوا عن موضع الرأس ، فنبشوه وأخذوه ، واللَّه أعلم ما صنع » « 2 » .
قال ابن كثير : المسوّدة يعني بني العبّاس « 3 » .
وحكى الخوارزمي : « أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في المنام كأنّه يبرّه ويلطفه ، فدعا الحسن البصري وقصّ عليه وسأله عن تأويله ، فقال الحسن : لعلّك اصطنعت إلى أهله معروفاً ، فقال سليمان : إنّي وجدت رأس الحسين في خزانة يزيد بن معاوية ، فكسوته خمسة من الديباج وصلّيت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته ، فقال الحسن : إنّ النبي رضي عنك بسبب ذلك ، فأحسن إلى الحسن البصري وأمر له بجوائز » « 4 » .
وقال ابن الجوزي : « وذكر ابن أبي الدُّنيا أنّهم وجدوا في خزانة يزيد رأس
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 416 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 7 / 421 .
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 205 . وروي أوّله في جواهر المطالب 2 / 211 والإتحاف 69 .
( 4 ) مقتل الخوارزمي 2 / 75 ؛ بحار الأنوار 45 / 145 . ثمّ ذكر مضمون ما أورده ابن عساكر ، ثمّ أضاف عليه : والظاهر من دينه - عمر بن عبد العزيز - أنّه بعثه إلى كربلاء فدفن مع جسده ( المصدر ) .
وروى مضمون رؤياه نظم درر السمطين : 226 ، والإتحاف : 70 أيضاً .