بكار والعلّامة الهمداني وغيرهما » « 1 » .
وكيفما كان فهذا الاحتمال ناش عن إرسال الرأس الشريف إلى المدينة ، كما ذكره ابن حجر في قوله : « وأرسل - يزيد - برأسه وبقيّة بنيه إلى المدينة » « 2 » .
والجواب هو ما ذكره العلّامة المجلسي ، أمّا إرسال الرأس إلى المدينة فلا ضير بالمقام ، لاحتمال كون الإرسال في مدّة وجود أهل البيت بالشام ، وعليه يحمل قول يزيد للإمام السجّاد عليه السلام ، فأمّا وجه أبيك فلن تراه أبداً « 3 » ، فلا يمنع تبدّل رأيه بعد وصول الرأس من المدينة إلى الشام وتسليمه إلى الإمام السجّاد عليه السلام .
وأمّا قول ابن حجر بإرسال يزيد الرأس والأسرة إلى المدينة فلا ينافي مرورهم بكربلاء ودفنهم الرأس فيها ثمّ قصدهم المدينة ، وسيأتي خبر البلاذري حول إرجاع الرأس الشريف من المدينة إلى الشام « 4 » .
4 - الشام : قال البلاذري : قال الكلبي : وبعث يزيد برأسه إلى المدينة ، فنصب على خشبة ، ثمّ ردّ إلى دمشق ، فدفن في حائط بها ، ويقال في دار الإمارة ، ويقال في المقبرة « 5 » .
قيل : الحائط : الحديقة أو البستان ، ودار الإمارة هي قصر الخضراء وكان بجوار الجامع الأموي إلى الجنوب منه « 6 » .
وقال : « ودفن رأس الحسين في حائط بدمشق ، إمّا حائط القصر وإمّا غيره ،
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 133 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 294 .
( 3 ) الملهوف : 226 .
( 4 ) أنساب الأشراف 3 / 419 .
( 5 ) أنساب الأشراف 3 / 419 .
( 6 ) عبرات المصطفين 2 / 341 .