ما روضة إلّاتمنّت أنّها * لك منزلٌ ولخطّ قبرك مضجع « 1 »
قال فخر الشيعة وسند الشريعة العلّامة المجلسي رحمه الله : « والمشهور بين علمائنا الإماميّة أنّه دفن رأسه مع جسده ، ردّه عليّ بن الحسين عليهما السلام » « 2 » .
وقال السيّد محمّد بن أبي طالب : « وأمّا رأس الحسين عليه السلام فروي أنّه أُعيد إلى كربلاء ودفن مع جسده الشريف ، وكان العمل من الطائفة على هذا » « 3 » .
وأمّا كيفيّته فقد قال البدخشاني : « ثمّ وجّه ( يزيد ) ذرّية الحسين رضي الله عنه ورأسه مع عليّ بن الحسين إلى المدينة » « 4 » .
فبناءً على مرورهم بكربلاء فقد أُلحق الرأس الشريف بالجسد الطاهر ، وهو المرويّ كما يأتي .
الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
لقد ذكرنا قول المشهور بين علمائنا على أنّه دفن الرأس الشريف بكربلاء ، وإليك تفصيل الكلام .
لقد ذُكرت مواضع متعدّدة حول مكان دفن الرأس الشريف ، وهي :
1 ) كربلاء المقدّسة : صرّح بذلك الكثير من علمائنا - حتّى أصبح هو المشهور بينهم بل ادّعى البعض الإجماع على ذلك - بل ذكره بعض علماء العامّة أيضاً ، وتدلّ عليه بعض الروايات .
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن فاطمة بنت علي ( صلوات اللَّه عليهما ) أنّها
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 126 ؛ مثير الأحزان : 107 ؛ كفاية الطالب : 446 ؛ بحار الأنوار 45 / 255 .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 145 .
( 3 ) تسلية المجالس 2 / 459 .
( 4 ) نزل الأبرار : 160 .