قالت : « ولم يرفع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلّاوجد تحته دم عبيط ، وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنّها الملاحف المعصفرة ، إلى أن خرج عليّ بن الحسين عليهما السلام بالنسوة ، وردّ رأس الحسين إلى كربلاء » « 1 » .
ووجّه سؤال إلى السيّد المرتضى - أعلى اللَّه مقامه - وهو : « هل ما روي من حمل رأس مولانا الشهيد أبي عبداللَّه عليه السلام إلى الشام صحيح ؟ وما الوجه فيه ؟
فقال : الجواب : هذا أمر قد رواه جميع الرواة والمصنّفين في يوم الطف ، وأطبقوا عليه ، وقد رووا أيضاً أنّ الرأس أُعيد بعد حمله إلى هناك ، ودفن مع الجسد بالطف » « 2 » .
وقال الطبرسي : « وذكر الأجلّ المرتضى رضي الله عنه في بعض مسائله أنّ رأس الحسين بن عليّ ردّ إلى بدنه بكربلاء من الشام وضمّ إليه ، واللَّه أعلم » « 3 » .
وذكر ابن فتّال النيسابوري مضمون ما رواه الشيخ الصدوق ، الذي يدلّ على أنّه ارتضاه « 4 » .
قال ابن نما الحلّي بعد ذكره الأقوال في موضع الدفن من المدينة ودمشق - عند باب الفراديس عند البرج الثالث ممّا يلي المشرق - ومصر ، قال : « والذي عليه المعوّل من الأقوال أنّه أُعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه » « 5 » .
وقال السيّد ابن طاووس في الملهوف : « وأمّا رأس الحسين عليه السلام فروي أنّه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 231 ، مجلس 31 ، ح 243 ، عنه بحار الأنوار 45 / 140 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 / 130 .
( 3 ) إعلام الورى : 250 .
( 4 ) روضة الواعظين 1 / 192 .
( 5 ) مثير الأحزان : 106 .