ثمّ قال - في توجيه إمكان السير - :
إنّ البعير الذلول والخيل العربية التي كانت تستعمل في ذلك الزمان ، كانت تسير المسافة الكثيرة في مدّة قليلة ، ولعلّه لن يوجد نظيرها في عصرنا !
القاضي يستدلّ بعشر نقاط
ثمّ ذكر شواهد عديدة على تحقّق السير من العراق إلى الشام - وبالعكس - في مدّة عشرة أو ثمانية بل وحتّى سبعة أيّام ، منها :
1 - ذكر السيّد محسن الأمين رحمه الله في أعيان الشيعة : أنّ هناك طريقاً مستقيماً بين العراق والشام ، يسلكه أعراب العقيل في زماننا هذا خلال أسبوع فقط .
2 - وذكر السيّد الأمين رحمه الله أيضاً : أنّ أعراب صليب - وهم من حوران الواقع في قبلة دمشق - كانوا يسيرون السير إلى العراق في مدّة ثمانية أيّام .
3 - لقد أتى خبر موت معاوية إلى الكوفة بعد مضيّ أسبوع من موته ، ذكر المامقاني في تنقيح المقال عن الكشي بإسناده عن أبي خالد التمّار قال : كنت مع ميثم التمّار بالفرات يوم الجمعة ، فهبّت ريح وهو في سفينة من سفن الرومان ، قال :
فخرج فنظر إلى الريح ، فقال : شدّوا برأس سفينتكم إنّ هذه ريح عاصف مات معاوية الساعة ، قال : فلمّا كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته ، قلت : يا عبداللَّه